257

Al-tabshīr waʾl-istiʿmār fī al-bilād al-ʿarabiyya: ʿarḍ li-juhūd al-mubashshirīn allatī tarmī ilā ikhdāʿ al-sharq li-l-istiʿmār al-gharbī

التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي

Publisher

المكتبة العصرية-صيدا

Edition

الخامسة

Publication Year

١٩٧٣

Publisher Location

بيروت

الفقرات للمحافظة على سلامة الإنشاء.
إن المؤامرة على فلسطين استغرقت قرنًا ونصف قرن: مائة وخمسين سنة كاملة من عام ١٨١٨ إلى عام ١٩٦٧ للميلاد.
يبدو أن التبشير في الهند (١) حتى الربع الأول من القرن التاسع عشر، لم يأت بالنتيجة التي كان المبشرون - والدول الغربية: ومنها بريطانيا والولايات المتحدة خاصة - يتوخونها. من أجل ذلك عزم " المجلس المفوض بأمر جمعيات التبشير في الخارج " على تحويل الجانب الأكبر من نشاطه إلى الشرق الأوسط، وإلى فلسطين خاصة، ثم إلى القدس على الأخص.
- «فَفِي خَرِيفَ عَامِ ١٨١٨ تَأَسَّسَتْ فِي الوِلاَيَاتِ المُتَّحِدَةِ جَمْعِيَّةٌ تَبْشِيرِيَّةٌ لِلْعَمَلِ فِي فِلَسْطِينِ تَسْتَنِدُ إِلَى الجُهُودِ الأَمِرِيكِيَّةِ وَالإِحْسَانِ الأَمِرِيكِيِّ» (ص ٦٦).
- «وَمِنَ العَوَامِلِ التِي شَجَّعَتْ عَلَى تَأْسِيسِ هَذِهِ الجَمْعِيَّةِ الأَمِرِيكِيَّةِ لِلْتَّبْشِيرِ فِي فِلَسْطِينَ أَنَّ الشَّرْقَ الأَدْنَى لَمْ يَكُنْ جُزْءًا مِنَ الإِمْبْرَاطَورِيَّةِ البَرِيطَانِيَّةِ وَلاَ كَانَ خَاضِعًا لِلْحُكْمِ البَرِيطَانِيَّ أَوْ لِلْنُفُوذِ البَرِيطَانِيَّ. وَلِذَلِكَ تَقَرَّرَ السَّيْرُ فِي هَذَا السَّبِيلِ سَيْرًا مُسْتَقِلًاّ عَنْ الجَمْعِيَّاتِ التَّبْشِيرِيَّةِ البَرِيطَانِيَّةِ. وَلَقَدْ كَانَ فِي المَرْكَزِ الجُغْرَافِيِّ العَسْكَرِيِّ لِلْشَرْقِ الأَدْنَى وَلِمِنْطَقَةِ البَحْرِ المُتَوَسِّطِ عُنْصُرَ إِغْرَاءٍ حَمَلَ الأَمَرِيكِيِّينَ عَلَى إِقَامَةِ جَمْعِيَّةٍ لِلْتَبْشِيرِ هُنَاكَ. إِنَّ البَحْرَ المُتَوَسِّطَ كَانَ الطَّرِيقَ المُؤَدِّيَ إِلَى أَقْسَامٍ وَاسِعَةٍ مِنَ العَالَمِ لَمْ يَكُنْ التَبْشِيرُ قَدْ بَدَأَ فِيهَا بَعْدُ، كَمَا كَانَ بَابًا إِلَى آسْيَا وَأَفْرِيقْيَا مِنْ غَرْبِهِمَا» (ص ٦٧).
- «وَكَانَ الهَدَفُ الرَّئِيِسيُّ لِلْتَّبْشِيرِ فِي فِلَسْطِينَ تَبْدِيلَ عَقَائِدِ شُعُوبِ الشَّرْقِ الأَدْنَى وَتَبْدِيلَ أَنْمَاطِ حَيَاتِهِمْ ... وَقَدْ وُضِعَتْ خُطَطٌ مُخْتَلِفَةٌ لِلْوُصُولِ إِلَى نُفُوسِ النَّصَارَى وَنُفُوسِ المُسْلِمِينَ وَنُفُوسِ اليَهُودِ فِي هَذِهِ البُقْعَةِ مِنَ الأَرْضِ ... غَيْرَ أَنَّ الصُّعُوبَةَ الكَبِيرَةَ التِي أَدْرَكَ المُبَشِّرُونَ أَنَّهُمْ سَيُلاَقُونَهَا فِي الشُّرْقِ الأَدْنَى كَانَتْ إِعْجَابَ شُعُوبِ الشُّرْقِ الأَدْنَى بِثَقَافَتِهِمْ» (ص ٦٧).
- «ثُمَّ إِنَّ القَاهِرَةَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةَ مَكَانَانِ مُهِمَّانِ، فَإِنَّ المُبَشِّرِينَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْتَقِرُّوا فِي أَيٍّ مِنْهُمَا شَاءُوا بِأَمَانٍ فَيَصْنَعُوا تَرْجَمَةً عَرَبِيَّةً صَحِيحَةً لِلْكِتَابِ المُقَدَّسِ» (ص ٧١).

(١) الأرقام التالية في المتن تشير إلى صفحات الكتاب التالي:
Nineteenth Century American Schools in the Levant، by Rao H. Lindsay، printed by Malloy Lithoprinting، Inc.، Ann Arbor، Michigan ١٩٦٥

1 / 260