260

Al-tabshīr waʾl-istiʿmār fī al-bilād al-ʿarabiyya: ʿarḍ li-juhūd al-mubashshirīn allatī tarmī ilā ikhdāʿ al-sharq li-l-istiʿmār al-gharbī

التبشير والاستعمار في البلاد العربية عرض لجهود المبشرين التي ترمي إلى اخضاع الشرق للاستعمار الغربي

Publisher

المكتبة العصرية-صيدا

Edition

الخامسة

Publication Year

١٩٧٣

Publisher Location

بيروت

بَرِيطَانِيَّةٍ عَلَى البْرُوتِسْتَانْتْ. وَقَدْ كَانَ الأُسْقُفُ الأَوَّلُ عَلَى أُسْقُفِيَّةِ القُدْسِ هَذِهِ (مِيخَائِيلْ سَلُمُونِ إِسْكَنْدَرْ) - وُهُوَ حَاخَامٌ يَهُودِيٌّ مُتَنَصِّرٌ - ...» (ص ٣٠٤).
وُجُودُ إِسْرَائِيلَ:
- «إِنَّ الأَمْرَ العَظِيمَ الذِي جَدَّ فِي العَالَمِ الإِسْلاَمِيِّ هُوَ وُجُودُ إِسْرَئِيلَ ... فَإِنَّ التَّوَازُنَ (السِّياسِيَّ وَالقَوْمِيَّ وَالدِّينِيَّ) قَدْ اِضْطَرَبَ بِذَلِكَ اِضْطِرابًا كَامِلًا فِي المِنْطَقَةِ كُلَّهَا ... وَلِلْنَصَارَى فِي ذَلِكَ آرَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ، إِنَّ نَفَرًا مِنْهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ وَحْدَةٌ سِياسِيَّةٌ لاَ أَهِمِّيَّةَ دِينِيَّةَ لَهَا. وَإِنَّ نَفَرًا آخَرِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ قِيَامَ إِسْرَائِيلَ تَحْقِيقَ نُبُوءَةِ " التَّوْرَاةِ " ... أَمَّا أَكْثَرُ النَّصَارَى الذِينَ يَعِيشُونَ فِي إِسْرَائِيلَ فَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ الكَنِيسَةِ الكَاثُولِيكِيَّةِ وَالكَنِيسَةِ الشَّرْقِيَّةِ (الرُّومُ الأُرْثُوذُكْسْ). وَهَؤُلاَءِ يَتَمَتَّعُونَ بَقَدَرٍ مِنَ الحُرِّيَّةِ الدِّينِيَّةِ. أمَّا النَّصَارَى مِنْ أَصْلٍ عِبْرِيٍّ (يَهُودِيٍّ) فَقَلِيلُونَ جِدًّا، ثُمَّ هُمْ مَوْضِعُ رِيبَةٍ يُنْظَرُ إِلَيْهِمْ كَمَا يُنْظَرُ إِلَى الخَوَنَةِ» (٤٩٠).
مَوْقِفُ البَابَوِيَّةِ مِنَ اليَهُودِ وَإِسْرَائِيلَ:
في أثناء الإعداد للمجمع المسكوني الثاني فوض الباب (يوحنا الثالث والعشرون) (الكاردينال بِيَا) بوضع مرسوم يتعلق باليهود. تقول مجموعة المجمع المسكوني (١) (٢/ ٢٠٤): أن البابا (يوحنا الثالث والعشرين) لما كان قاصدًا رسوليًا في الشرق الأدنى (٢) اطلع على حال الشقاء التي كان فيها كثير من اليهود الذين هربوا من مضطهديهم، وقد أنقذ حياة نفر كثيرين منهم. ثم إنه أبدى عليهم عطفًا في مناسبات مختلفة. وفي تشرين الأول (أكتوبر) من عام ١٩٦١ جاء وفد من اليهود الأمريكيين ليشكروا للبابا (يوحنا الثالث والعشرين) مواقفه منهم فاستقبلهم بهذه الكلمات: «أَنَا يُوسُفُ أَخُوكُمْ. أَجَلْ، إِنَّ ثَمَّتَ فَرْقًا بَيْنَ الذِي لاَ يُؤْمِنُ إِلاَّ بِالعَهْدِ القَدِيمِ (أَيْ " التَّوْرَاةِ " - يَعْنِي اليَهُودِيَّ) وَبَيْنَ الذِي يُؤْمِنُ أَيْضًا بِالعَهْدِ الجَدِيدِ (أَيْ " الإِنْجِيلَ " يَعْنِي النَّصْرَانِيَّ) أَنَّهُ الشَّرِيعَةُ الهَادِيَةُ العُلْيَا. وَلَكِنَّ هَذَا الفَرْقَ لاَ يُنْقِصُ شَيْئًا مِنَ الأُخُوَّةِ القَائِمَةِ عَلَى أَصْلِنَا الوَاحِدِ: أَلَسْنَا جَمِيعًا

(١) راجع، فوق، ص ٢٥٦.
(٢) في تركيا، سنة ١٩٣٥.

1 / 263