«قوله: «بسوس»، أراد به مشئوم مثل البسوس، التي كانت لأجلها الحرب، فحذف الألف واللام، وله عادة بذلك، كما قال: «ما بين أندلس إلى صنعاء»، و«وجد فرزدق بنوار»» (١).
ب - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
قَد نَبَذوا الحَجَفَ المَحبوكَ مِن زُؤُدٍ ... وَصَيَّروا هامَهُم بَل صُيِّرَت حَجَفا [بحر البسيط]
«يروى: «قد نَبَذُوا» على التخفيف والزحاف، و«نَبَّذُوا» بتشديد الباء، والتخفيف أشبه بمذهب الطائي» (٢).
ج - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
أَكرِم بِنِعمَتِهِ عَلَيَّ وَنِعمَتي ... مِنها عَلى عافٍ جَدايَ وَمُرمِلِ [بحر الكامل]
«ومن روى: «عافي جَدايَ» على إضافة «العافي»، فلا يجوز أن يروى إلا «مُرْمِلي» بالياء إذا حُمل ذلك على ما يعرف من مذهب الطائي» (٣).
د - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
مَلَكَتهُ الصَّبا الوَلوعُ فَأَلفَتـ ... ـهُ قَعودَ البِلى وَسُؤرَ الخُطوبِ [بحر الخفيف]
«و«وَسُؤرَ الخُطوبِ» بقيتها، ومن عرف مذهب الطائي لم يَعْدِل عن هذه الرواية» (٤).
هـ - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
شَجًا في الحَشى تَردادُهُ لَيسَ يَفتُرُ ... بِهِ صُمنَ آمالي وَإِنّي لَمُفطِرُ [بحر الطويل]
(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ٢٧٧ب١٠].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ٣٧٢ب٤٣].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٣/ ٤٠ب٢٧].
(٤) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ١١٧ب٢].