" وأنَّ النبي ﷺ رأى ربه ﷿، فإنَّه مأثور عن النبي ﷺ صحيحٌ، رواه قتادة عن عكرمة عن ابن عباس. ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس. ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس " لهذا الأثر الموقوف عن ابن عباس ﵄ روايتان، الرواية الأولى مطلقة، قال فيها:""رأى ربه ﵎ " ١. والرواية الأخرى مقيدة، قال فيها:""رآه بفوائده مرتين " ٢، وقال مرة:"" رآه بقلبه " ٣. ولم يأت عنه ﵁ أنه قال: رآه بعينه ٤.
فإذا حملت الرواية المطلقة على المقيدة اتفقت أقاويل السلف في هذا الباب. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:""ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإنَّ ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه " ٥.
والرؤية التي بالفؤاد ثابتة له ﷺ، كما في قوله:""إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي، فنعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي ﵎ في أحسن صورة " ٦.
١ أخرجه الترمذي " رقم ٣٢٨٠ "، وابن أبي عاصم " رقم ٤٣٩ "، وابن حبان في صحيحه " رقم ٥٧ "، والبيهقي في الأسماء والصفات " رقم ٩٣٣ "، وقال الألباني: " إسناده حسن ".
٢ أخرجه مسلم " رقم ٤٣٦ "
٣ أخرجه مسلم " رقم ٤٣٥ "
٤ انظر: رؤية النبي ﷺ لربه للشيخ محمد بن خليفة التميمي " ص١٢٦ " ضمن العدد ١١٣ من مجلة الجامعة الإسلامية فقد أشار إلى جملة من الروايات عن ابن عباس بهذا المعنى لكنها لم تصح.
٥ اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم " ص٤٨ "
٦ أخرجه الترمذي " رقم ٣٢٣٥ "، وأحمد " ٥/ ٢٤٣ "، وابن خزيمة في التوحيد " رقم ٣٢٠ " قال الترمذي: " هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح ".