الإسلام، يكثر تكبيره وتسبيحه وتهليله وتحميده " ١، فالطاعة ذاتها كريمة على الله، وأهلها كريمون على الله، وأكرم خلق الله على الله رسول الله ﷺ، فهو أفضلهم طاعة وأكملهم عبادة وأعلاهم شأنًا.
" وأعلاهم درجة " الدرجة هي المنزلة والرتبة، فرتبته ومنزلته أعلى المنازل وأرفع الرتب، فليس في الناس أرفع منه رتبة ولا أعلى منه منزلة.
" وأقربهم إلى الله وسيلة " الوسيلة هي السبب الموصل إلى الله جل وعلا، فأقرب الناس وسيلة إلى الله رسول الله ﷺ، فقد أتم العبودية وأكمل الطاعة، وكان قدوة للناس في كلِّ خير ونبل وفضل وعبادة: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ ٢.
وقد جاء في معنى الوسيلة أنَّها منزلة لا تنبغي إلا لواحد من عباد الله، يقول ﷺ:""إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون هو " ٣، كما قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ٤، فله ﷺ المقام المحمود وستأتي إشارة المصنف ﵀ إلى هذا.
" بعثه الله رحمة للعالمين " كما قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ٥، وقال ﷺ:""إنما بعثت رحمة " ٦، وقال ﷺ:""يا أيها الناس
١ أخرجه النسائي في الكبرى " رقم ١٠٦٧٤ "، وأحمد " ١/١٦٣ "، وعبد بن حميد في منتخبه " رقم ١٠٤ "، والضياء في المختارة " ٣/٣٣ " وصححه الألباني في الصحيحة " رقم ٦٥٢ "
٢ الآية ٢١ من سورة الأحزاب.
٣ أخرجه مسلم " رقم ٨٤٧ "
٤ الآية ٧٩ من سورة الإسراء.
٥ الآية ١٠٧ من سورة الأنبياء.
٦ أخرجه مسلم " رقم ٦٥٥٦ "