338

Tadhkirat al-muʾtasi sharḥ ʿaqīdat al-ḥāfiẓ ʿAbd al-Ghanī al-Maqdisī

تذكرة المؤتسي شرح عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي

Publisher

غراس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

كان معه أبو بكر الصديق ﵁، وفي ذلك نزل قول الله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ ١، وهذه معية خاصة للنبي ﷺ وصاحبه أبي بكر ﵁.
" وزيره في حياته " الوزير: المعاون والمساعد والمستشار، ووزارته قديمة، فهو وزيره من أول الأمر، وكان النبي ﷺ يستشيره في كثير من شؤونه، ويأخذ برأيه إلى أن مات ﷺ.
" وخليفته بعد وفاته " فهو أول الخلفاء الراشدين، وهو خليفة النبي الكريم ﷺ بعد مماته.
ثم ذكر الخليفة الثاني - وهو في ضمن هذا يشير إلى طرف من مناقب كلِّ صحابي يذكره بحسب ما يحتمله هذا المختصر - فقال:
" ثم بعده الفاروق: أبو حفص عمر بن الخطاب الذي أعز الله به وأظهر الدين "
لُقِّبَ بالفاروق لأنَّ الله ﷿ فرق به بين الحق والباطل، وأيد به الدين، ونصر به الإسلام، كما قال النبي ﷺ:""اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب، فكان أحبهما إلى الله عمر بن الخطاب " ٢، فأسلم عمر بن الخطاب ﵁، وفرح الصحابة بإسلامه، ونصر الله به دينه كما قال ابن مسعود:""مازلنا أعزة منذ أسلم عمر " ٣.

١ الآية ٤٠ من سورة التوبة.
٢ أخرجه الترمذي "رقم ٣٦٨١ وقال: حديث حسن صحيح غريب "، وأحمد "٢/٩٥"، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي "رقم ٢٩٠٧". وأورده القاري في المصنوع في الموضوع "ص٤٩ " بلفظ: " أحد العمرين " وقال: " لا أصل له بهذا اللفظ ".
٣ أخرجه البخاري " رقم ٣٦٨٤ "

1 / 347