تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (١)، وخصّ من رحمته العظيمة خواصّ من العباد ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢)، فمن أراد أن ينال هذه الرحمة التي فيها السعادة في الدارين، فليتّبع الرسول ﷺ بالأقوال، والأفعال، وفي كل الأحوال.
فهذا الإرشاد من اللَّه تعالى بملازمة هذا الدعاء المبارك لما تضمنه من خيري الدنيا والآخرة الذي يتمنّاه كل عبدٍمؤمنٍ، لذا علَّم النبي ﷺ نظير هذا الدعاء أبا بكر الصديق: حيث سأله ﵁ قائلًا: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي! فقال: «قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٣).
الفوائد:
١ - أهمية هذه الدعوة؛ لأنها بصيغة الأمر
٢ - فيه بيان أهمية التوسل إلى اللَّه تعالى بربوبيته التي من مقتضياتها إجابة الدعاء.
٣ - ينبغي للداعي أن يقدم طلب المغفرة قبل سؤاله الرحمة، كما هي
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٥٦.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ١٥٧.
(٣) البخاري، كتاب الأذان، باب الدعاء قبل السلام، ومسلم، كتاب العلم، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، برقم ٢٧٠٥.