287

Sharḥ al-duʿāʾ min al-kitāb waʾl-sunna

شرح الدعاء من الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

ﷺ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا» (١)، وأعظم وأجلُّ ما يدخل في الحكمة تعلُّم القرآن، فقد صحَّ عن ابن عباس ﵄ في تفسير الحكمة أنه قال: «يعني المعرفة بالقرآن: ناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ومقدمه ومؤخره، وحلاله وحرامه، وأمثاله» (٢).
٥١ - «اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ» (٣).
هذه الدعوة المباركة الجليلة اقتبسها المؤلف حفظه اللَّه تعالى وسدَّده من قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٤).
وهذه الآية الكريمة نزلت في سؤال المسلم في القبر، فعن البراء بن عازب ﵄، أن رسول اللَّه ﷺ قال: «المسلم إذا سئل في القبر شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ

(١) البخاري، كتاب الزكاة، باب إنفاق المال في حقه، برقم ١٤٠٩، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، وفضل من تعلم حكمة من فقه أو غيره فعمل بها وعلمها، برقم ٨١٦.
(٢) تفسير الطبري، ٥/ ٥٧٦، وابن أبي حاتم في التفسير، ٢/ ٥٣١، وحسّن إسناده في التفسير الصحيح، ١/ ٣٧٨.
(٣) مقتبس من سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
(٤) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.

1 / 288