خادمك أنس، ادع الله له، قال: فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: «اللهم أكثر ماله، وولده، وبارك له فيما أعطيته» (١).
وفي رواية قالت أم أنس: يا رسول اللَّه، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له، فقال: «اللهم أكثر ماله، وولده» (٢).
وفي رواية: «فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أنيس، فدعا لي رسول الله ﷺ ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة» (٣). وهي موافقة لرواية الترمذي (٤).
وفي رواية للترمذي: «قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي ﷺ؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي ﷺ، وكان له بستان يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان، كان يجيء منها ريح المسك» (٥).
قول أم أنس ﵄ لرسول اللَّه ﷺ: (خويدمك): تصغير خادم
(١) مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل أنس بن مالك ﵁، برقم ٢٤٨٠.
(٢) مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل أنس بن مالك ﵁، برقم ٢٤٨١، وزاد في رواية: «وبارك له فيه».
(٣) مسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب من فضائل أنس بن مالك ﵁، برقم ٢٤٨١.
(٤) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب أنس بن مالك، برقم ٣٨٢٧، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٣٠٠٧.
(٥) الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب أنس بن مالك، برقم ٣٨٣٣، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٣٠١٠، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٢٤١.