للمعتزلة والكرامية، فلا يجوز تسميته بَنَّاءً، ولا ماكرًا، ولا مستهزئًا أخذًا من قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ (١)، وقوله: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ (٢)، وقوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٣)، ولا يجوز تسميته زارعًا، ولا ماهدًا، ولا فَالِقًا، ولا منشئًا، ولا قابلًا، ولا شديدًا، ونحو ذلك أخذا من قوله تعالى: ﴿أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُون﴾ (٤)، وقوله: ﴿فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ﴾ (٥)، وقوله: ﴿أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ﴾ (٦)، وقوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾ (٧)، وقوله: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ (٨)؛ لأنها لم تستعمل في هذه النصوص إلا مضافة، وفي أخبار على غير طريق التسمي، لا مطلقة فلا يجوز استعمالها إلا على الصفة التي
(١) سورة الذرايات، الآية: ٤٧.
(٢) سورة آل عمران، الآية ٥٤.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٥.
(٤) سورة الواقعة، الآية: ٦٤.
(٥) سورة الذاريات، الآية: ٤٨.
(٦) سورة الواقعة، الآية: ٧٢.
(٧) سورة الأنعام، الآية: ٩٥.
(٨) سورة غافر، الآية: ٣.