252

Istinbāṭāt al-Samʿānī fī kitābih "Tafsīr al-Qurʾān" wa-manhajuh fīhā

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

النتيجة:
بعد النظر في أدلة الفريقين، واستشهاداتهم فإنه لا يستطيع أحد الجزم والقطع بصحة قول وإبطال القول آخر، لكنه في حقيقة الأمر يمكن تقريب الصواب حول ما ذكره السمعاني والموافقون له، لما يستشهد فيه بأن النبي صلى الله عليه، بين بأن المسكين ليس الذي يسأل الناس فحسب، وإنما هو الذي لا يجد ما يغنيه، فقال ﵊ من حديث أبي هريرة ﵁: «ليس المسكين الطوَّاف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنىً يغنيه ولا يُفطن إليه فيُتصدَّق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا» (^١)، والله أعلم.
وقد ذكر بعض المفسرين وجها آخر في الاستنباط بأن ذكر لفظ المساكين في هذه الآية إضافة لما تقدم فإنه أيضا يقتضي الرقة عليهم والرأفة بهم ومدى الاستعفاف عندهم. (^٢)

(^١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يُفطن إليه فيتصدق عليه، حديث ٢٤٤٠، (٦/ ٣٩٨).
(^٢) انظر: الكشف والبيان (٥/ ٥٨) روح المعاني (١٠/ ١٢١)، وتفسير السعدي ص ٤٨٢.

1 / 252