أخبرنا أبو محمد، قال: أبنا أبو يعلى، قال: أخبرني محمد بن المعافى بن أحمد، قال: ثنا عمرو بن عثمان الحمصي، قال: ثنا محمد بن حمير، قال: ثنا فضالة بن شريك، قال: حدثني خالد بن معدان، عن العرباض بن سارية السلمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قام يوما في الناس فوعظهم موعظة بليغة، وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقال: ((أيها الناس، يوشك أن تكونوا أجنادا مجندة، جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن)). فقام عبد الله بن حوالة فقال: يا رسول الله، إن أدركني ذلك فاختر لي. قال: ((أختار لك الشام؛ فإنه عقر دار المسلمين، وصفوة الله من بلاده، يجتبي إليه صفوته من خلقه، وأما أنتم فعليكم بيمنكم، اسقوا من غدركم، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله)).
أخبرنا أبو محمد، قال: أبنا أبو يعلى، قال: ثنا محمد بن المعافى، قال: ثنا علي بن سهل، قال: ثنا الوليد، عن محمد بن مهاجر الأنصاري، قال: ثنا الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، قال: ثنا جبير بن نفير الحضرمي، قال: حدثني سلمة بن نفيل الحضرمي، قال: فتح علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته فقلت: يا رسول الله، سيبت الخيل، وعطل السلاح، ووضعت الحرب أوزارها، فلا قتال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كذبوا، الآن جاء القتال، الآن جاء القتال، وعقر دار الإسلام بالشام)).
أخبرنا أبو محمد، قال: ثنا أبو يعلى، قال: ثنا محمد بن المعافى، قال:
Page 432