411

Faḍāʾil Bayt al-Maqdis li-Ibn al-Marjī al-Maqdisī

فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي

أخبرنا محمد بن عدي بن الفضل، بقراءتي عليه بمصر، قال: ثنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي بدمشق، قال: ثنا أبو الخير أحمد بن علي بن عبد الله ابن سعيد، قال: حدثني أبو الحسن مزاحم بن عبد الوارث البصري، قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الغلابي، قال: ثنا شعيب بن واقد، قال: ثنا محمد بن سهل الهاشمي، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مكة غاية الشرف، والمدينة معدن الدين، والشام معدن الأبدال، والبربر معدن الفجور، والسند مداد إبليس، واليمن أفئدتهم رقيقة، وفيهم حياء، ولا يعدمهم الرزق، وفارس عون على الدين، وفيهم جفاء، والكوفة فسطاط الإسلام، والبصرة فخر العابدين، والبحرين منزل مبارك، وخراسان معدن العلم، ومصر عش الشياطين وكهفهم، والذل في اليهود، والضعف في النصارى، والبأس في الأزد، والفروسة في طي، والكثرة في تميم، والصدق في النوبة، والكذب في الحبشة، والزي في الفرنج، والقضاة موازين الرحمن، والشرطاء كلاب النار، والعرفاء حطب جهنم، والفتنة كائنة، والجوع واقع، والسيف قاطع، والسعادة في الطاعة، والشقاء هو المعصية، والصلاة سراج العابدين، والصيام جنة، والحرص آفة، والمرأة عدوة، والولد فتنة، والنوم راحة، والعسل شفاء، والحجامة دواء، والنصح هو الغفلة، والسكوت مغنم، وكثرة الكلام مغرم، والأذان والإقامة إلى الرجال لا إلى النساء، والرضاع إلى النساء، لا إلى الرجال، ولا تقوم الساعة حتى يصل إلى كل قوم ما يليهم من عدوهم ، والأئمة من قريش، ولكل قوم سادة، وسادة الناس بنو هاشم، وخير الناس من اتقى الله، وعمل لما بعد الموت، والعاقبة للمتقين.

أخبرنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الرحمن بن عمر (بن عبد الرحمن) بن محمد النحاس، قراءة عليه، قال: ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا ابن حيوة النيسابوري، قراءة علينا لفظا، سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، قال: ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي، قال: ثنا القاسم بن هاشم البزار، قال: ثنا خالد بن خلي، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا الحكم ابن عبد الله الأزدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: هب رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه مذعورا وهو يرجع، قلت: ما لك بأبي أنت وأمي؟ قال: ((سل عمود -يعني: الإسلام- من تحت رأسي، ثم رميت بصري فإذا [هو] غرز وسط الشام، فقيل لي: يا محمد، إن الله عز وجل اختار لك الشام، وجعلها لك عزا، ومحشرا ومنعة وذكرا، من أراد الله به خيرا أسكنه الشام، وأعطاه نصيبه منها، ومن أراد الله به شرا أخرج سهما من كنانته، وهي معلقة وسط الشام، فرماه بها، فلم يسلم في دنيا ولا آخرة)).

Page 454