130

Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū

رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا

ثم سألته: (وأين أتجه بعد الممات؟)، فقال: (تُوضع في ميدان واسع)، قلت له: (وأين ذلك الميدان؟) قال: (لا أعلم)، قلت: (سيدي إذا كنت عبدًا مطيعًا ملتزمًا بهذا المذهب، فهل أدخل الجنة؟) قال: (لا)، قلت: (فإلى أين إذن؟) قال: (الذين يدخلون الجنة عددهم ١٤٤ ألف شخص فقط، أما أنت فسوف تسكن الأرض مرة أخرى)، وهنا قاطعته قائلًا: (ولكن يا سيدي قد وقعت الواقعة، فالدنيا خربت)، قال: (أنت لا تفهم حقيقة القيامة، لو كان لديك كرسي وفوقه حشرات مؤذية، هل تحرق الكرسي لتخلص من الحشرات؟) قلت: (لا)، قال: (بل تقتل الحشرات ويبقى الكرسي سليمًا، وهكذا تبقى الأرض سليمة بعد تطهيرها من الدنس والخطايا، وعندها ينتقل إليها الناس من ذلك الميدان، فليس هناك ما يسمى بالنار) .
وهنا أعملت فكري جيدًا، ودرست الأمر وقلبته، حتى اتخذت القرار الأخير بترك النصرانية بجميع مذاهبها رسميًا، كان ذلك في عام ١٩٧٠، وفي أحد الأيام بينما كنت أسير في طريقي بحثًا عن الحق، رأيت معبدًا بوذيًا جميلًا ضخمًا فاقتربت منه فوجدت فيه عدة تماثيل وصور وفي السقف تمثال لتنين، وعلى الجدران مثل ذلك، كما شاهدت أمام البوابة تمثالين على شكل أسد صامت، وما أن دخلت من البوابة حتى جاءني رجل فأوقفني، وسأل: (إلى أين؟) قلت: (أريد أن أدخل)، قال: (اخلع نعليك قبل أن تدخل، هذا معبد لنا فاحترم مكان عبادتنا)، قلت في نفسي: (حتى البوذية تعرف النظافة، أما ديانتي السابقة فلا نظافة فيها، أذكر أنني عندما كنت أدخل الكنيسة لم أكن أخلع نعليَّ عند الدخول)

1 / 130