183

Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū

رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا

أما كيف غيرت عقيدتي فأجيب من خلال أقوال المسيح التي وردت في الأناجيل، فقد جاء في إنجيل يوحنا في الإصحاح الثامن فقرة ٤٠ عندما همَّ اليهود بقتله: "ولكنكم الآن تطلبون أن تقتلوني وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله"، فالمسيح ﵇ إنسان اختاره الله وحمّله رسالة وجعله نبيًا، ولذلك يقول ﵇ كما جاء في الإصحاح الثامن فقرة ٤٢: "لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأني خرجت من قبل الله وأتيت، لأني لم آت من نفسي بل ذلك أرسلني، لماذا لا تفهمون كلامي"؟، وقد صرحت بعض الأناجيل بنبوة عيسى ﵇ كما جاء في لوقا الإصحاح السابع فقرة ١٦: "فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين: قد قام فينا نبي عظيم"، وجاء في متى الإصحاح الحادي والعشرين فقرة (٩، ١٠، ١١): "ولما دخل أورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة: من هذا؟ فقالت الجموع: هذا النبي الذي من ناصرة الجليل"، وهذه النصوص تتفق مع قوله تعالى في القرآن الكريم: مالمسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل (المائدة) .
رسالة عيسى
إذًا أنت ترى أن هذه النصوص التي اقتبستها من الأناجيل كفيلة بتغيير العقيدة من النصرانية إلى الإسلام؟
-الإيمان برسالة سيدنا عيسى ﵇ يكون بتصديقه فيما أخبر، فلا نرد خبره ولا نكذب قوله ولا نخالفه، فالمسيح ﵇ جاءنا من الله لأمرين مهمين:

1 / 183