147

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

وقد يغرق ١ في البحر أمم كثيرة، فلا يكون ذلك دليلا على نبوة نبي، بخلاف غرق فرعون وقومه، فإنه كان آية بينة لموسى.
وهذا موافق لما أخبر به موسى ﵊ من أن الكذاب لا يتم أمره، وذلك بأن الله حكيم لا يليق به تأييد الكذاب على كذبه من غير أن يبين كذبه.
ولهذا أعظم الفتن: فتنة الدجال الكذاب، لما اقترن بدعواه الألوهية بعض الخوارق، كان معها ما يدل على كذبه من وجوه:
منها: دعواه الألوهية، وهو أعور والله ليس بأعور٢، مكتوب بين عينيه: كافر٣، يقرؤه كل مؤمن قارئ وغير قارئ٤، والله تعالى لا يراه أحد حتى يموت٥، وقد ذكر النبي ﷺ هذه العلامات الثلاث في الأحاديث. الصحيحة.
فأما ٦ تأييد الكذاب ونصره وإظهار دعوته دائما فهذا لم يقع قط، فمن يستدل على ما يفعله الرب سبحانه بالعادة والسنة، فهذا هو

١ في المطبوع "تغرق" وما أثبته هو الموافق لما في الجواب الصحيح.
٢ أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الفتن –باب ذكر الدجال- (٨/١٠٢)، ومسلم في صحيحه – كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٨) ح ٢٩٣٣.
٣ أخرجه البخاري كتاب الفتن –باب ذكر الدجال- (٨/١٠٣)، ومسلم– كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٨) ح ٢٩٣٣.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه – كتاب الفتن - باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٨) ح ٢٩٣٣.
٥ أخرجه مسلم في صحيحه – كتاب الفتن وأشراط الساعة- باب ذكر الدجال (٤/٢٢٤٥) ح ١٦٩.
٦ في المخطوط "فإن" وما أثبته من المطبوع، وهو الموافق لما في الجواب الصحيح.

1 / 166