186

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

السادسة والستون
تعبدهم بالمكاء والتصدية.
قال تعالى في سورة الأنفال: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ١.
تفسير هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ﴾، أي: المسجد الحرام الذي صدوا الناس عنه، والتعبير عنه بالبيت للاختصار مع الإشارة إلى أنه بيت الله، وينبغي أن يعظم بالعبادة، وهم لم يفعلوا.
﴿إِلَّا مُكَاءً﴾، أي: تصفيقا، وهو ضرب اليد باليد حيث يسمع له صوت.
والمراد بالصلاة إما الدعاء أو أفعال أخر كانوا يفعلونها، ويسمونها صلاة وحمل المكاء والتصدية عليها بتأويل ذلك بأنها لا فائدة منها ولا معنى لها كصفير الطيور وتصفيق اللعب.
وقد يقال: المراد أنهم كانوا وضعوا المكاء والتصدية مكان الصلاة التي يليق أن تقع عند البيت.

١ الأنفال: ٣٥.

1 / 205