198

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

زلفى، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ...﴾ إلخ.
وفي رواية أبي صالح أن اليهود لما قالوا: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ أنزل الله هذه الآية، فلما نزلت عرضها رسول الله ﷺ على اليهود، فأبوا أن يقبلوها.
وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: "نزلت في نصارى نجران، وذلك أنهم قالوا: إنما نعظم المسيح، نعبده حبا لله، وتعظيما له، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردا عليهم".
وبالجملة: من تلبس بالمعاصي لا ينبغي له أن يدعي محبة الله. وما أحسن قول القائل:
عصي الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

ذكره البغوي في تفسيره (١/٢٩٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (١/٢٧٣)
المائدة: ١٨
ذكر هذا الأثر ابن الجوزي في زاد المسير (١/٢٧٣)
أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣/٢٣٢) بنحوه
هذان البيتان ينسبان على الإمام الشافعي، وهما في ديوانه ص ٥٨.

1 / 217