200

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

الرجم، فتحاكموا إلى رسول الله ﷺ، تخفيفا على الزانيين لشرفهما، فقال رسول ﷺ: "إنما أحكم بكتابكم"، فأنكروا الرجم، فجيء بالتوراة، فوضع حبرهم١ ابن صوريا يده على آية الرجم، فقال عبد الله بن سلام: جاوزها يا رسول الله، فأظهرها، فرجما، فغضبت اليهود، فنزلت"٢.
ومعنى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾، أي: المذكور من التولي والإعراض حاصل لهم بسبب هذا القول الذي رسخ اعتقادهم به٣، وهونوا به الخطوب، ولم يبالوا معه بارتكاب المعاصي والذنوب.
والمراد بالأيام المعدودات: أيام عبادتهم العجل.
﴿وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾، أي: غرهم افتراؤهم وكذبهم، أو الذي كانوا بفترونه من قولهم: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ﴾، أو من قولهم: ﴿َحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾، أو مما يشمل ذلك ونحوه من قولهم: إن آباءنا الأنبياء يشفعون لنا، وإن الله تعالى وعد يعقوب أن لا يعذب أبناءه إلا تحلة القسم٤، فرد عليهم سبحانه بقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ....﴾ إلخ.
روي أن أول راية ترفع لأهل الموقف من رايات الكفار راية اليهود،

١ في المطبوع "جرهم"
٢ البحر المحيط (٢/٤١٦)، ونسبه أبو حيان إلى الكلبي، وذكره البغوي في تفسيره (١/٣٨٩)، وابن الجوزي في زاد المسير (١/٣٦٦)، ونسباه إلى ابن المنذر
٣ في المخطوط "له"
٤ انظر: تفسير ابن جرير (٣/٢١٩) .
؟؟
؟؟
؟؟
؟؟

1 / 219