219

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

بالنجوم والنياحة" وقال: "النائحة١ إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب".
الفخر في الأحساب: افتخارهم بمفاخر الآباء.
والطعن في الأنساب: إدخالهم العيب في أنساب الناس، تحقيرا لآبائهم، وتفضيلا آباء أنفسهم على آباء غيرهم.
والاستسقاء بالنجوم: اعتقادهم نزول المطر، بسقوط نجم في الغرب مع الفجر، وطلوع آخر يقابله من المشرق، فقد كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، وقال تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ ٢.
وهذا مفصل في كتب الأنواء٣ بما لا مزيد عليه.
ومعنى قوله في النائحة: " وعليها سربال من قطران": أن الله تعالى يجازيها بلباس من قطران، لأنها كانت تلبس الثياب السود".
وقوله: "درع من جرب": يعني يسلط على أعضائها الجرب والحكة، بحيث يغطي بدنها تغطية الدرع –وهو القميص- لأنها كانت تجرح بكلماتها المحرقة قلوب ذوي المصيبات.
فهذا حديث دل على بطلان ما كان عليه أهل الجاهلية من هذه الخصال الرديئة.

١ في المطبوع: "والناحية أو قال: النائحة".
٢ الواقعة: ٨٢.
٣ انظر: "الأنواء في مواسم العرب" لابن قتيبة، "القول في علم النجوم" للخطيب البغدادي، "الأنواء والأزمنة" لعبد الله بن الحسين الثقفي، "الأزمنة وتلبية الجاهلية" لقطرب.

1 / 238