230

Faṣl al-khiṭāb fī sharḥ masāʾil al-jāhiliyya

فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية

Editor

يوسف بن محمد السعيد

Publisher

دار المجد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٥هـ/٢٠٠٤م

التاسعة والثمانون: عظمة الدنيا في قلوبهم.
كقولهم: ﴿لَوْلا نُزِّلَ١ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ .
أي: من خصال الجاهلية مراعاة الدنيا، وعظمتها في قلوبهم، كما حكى الله عنهم: ﴿وَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ. وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ٢ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ. أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ ٣.
هذه الىية من سورة الزخرف، وموضع الاستشهاد فيها قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ٤ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ .
المراد من القريتين: مكة والطائف.
قال ابن عباس: "الذي من مكة: الوليد بن المغيرة المخزومي، والذي من الطائف، حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي، وكل منهما كان عظيما، ذا

١ في المخطوط والمطبوع " أنول" وهو خطأ.
٢ في المخطوط والمطبوع " أنول" وهو خطأ.
٣ الزخرف: ٣٠-٣٢.
٤ في المخطوط والمطبوع " أنول" وهو خطأ.

1 / 249