Fatāwā Ḥusām ʿAffāna
فتاوى د حسام عفانة
١٩٥ - هدي المصطفى ﷺ عند انحباس المطر
يقول السائل: ما هي صلاة الاستسقاء؟ وكيف تصلى؟ ومتى تصلى؟
الجواب: صلاة الاستسقاء مشروعة بسنة رسول الله ﷺ عند قلة الأمطار وانحباسها فلا بد للناس أن يبادروا إلى التوبة والاستغفار مصداقًا لقوله تعالى: (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا) . وقد وردت عن الرسول ﷺ عدة أحاديث في الاستسقاء منها: حديث أبي هريرة ﵁ قال (خرج النبي ﷺ يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله ﷿ وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب ردائه فجعل الأيمن الأيسر والأيسر الأيمن) رواه أحمد ورواته ثقات.
وصلاة الاستسقاء ركعتان تصلى جماعة في المصلى خارج البلد وهو الأفضل وبدون أذان ولا إقامة كصلاة العيدين وهذا قول أكثر أهل العلم لحديث ابن عباس ﵄، وقد سئل عن الصلاة في الاستسقاء فقال: (خرج رسول الله ﷺ متواضعًا متبذلًا متخشعًا متتضرعًا فصلى ركعتين كما يصلي في العيد) رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان وصححه. فيصلي الإمام بالناس ركعتين مع تكبيرات زوائد سبع في الأولى وخمس في الثانية ويقرأ فيهما جهرًا ثم يخطب الإمام بعد الصلاة خطبتين كما في صلاة العيدين ويستحب أن يكثر الخطيب من الاستغفار ويلح في الدعاء والتضرع إلى الله ﷿. ويستحب رفع اليدين عند الدعاء للإمام والمأمومين وكما يستحب قلب الرداء وتحويله تفاؤلًا بتحويل الحال من القحط إلى الرخاء ويحوّل الرجال فقط أرديتهم وهم جلوس فمثلا من كان يلبس عباءه يقلبها على ظهره بأن يجعل أعلاها أسفلها ونحو ذلك. ووقت صلاة الاستسقاء المستحب هو وقت صلاة العيد لقول عائشة ﵂: (فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس) رواه أبو داود وابن حبان والحاكم وإسناده جيد. وتجوز في أي وقت آخر ما عدا أوقات الكراهة. وبهذه المناسبة أذكر الأخوة أئمة المساجد بإحياء هذه السنة ودعوة الناس إلى إقامة صلاة الاستسقاء والإكثار من الاستغفار وطلب السقيا من الله ﷿.
6 / 195