Fatāwā Ḥusām ʿAffāna
فتاوى د حسام عفانة
٢٩ - التعزية
يقول السائل: إن بعض الناس يقبلون أقارب الميت عند تعزيتهم فما حكم ذلك؟
الجواب: إن التعزية مستحبة عند أهل العلم فقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: (ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله ﷿ من حلل الكرامة يوم القيامة) رواه ابن ماجة والبيهقي بإسناد حسن كما قال الإمام النووي في الأذكار ص ١٢٦.
قال الإمام النووي: [وأما لفظ التعزية فلا حجر فيه فبأي لفظ عزاه حصلت واستحب أصحابنا أن يقول في تعزية المسلم للمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك ... وأحسن ما يعزى به ما روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد ﵄ قال: أرسلت إحدى بنات النبي ﷺ إليه تدعوه وتخبره أن صبيًا لها أو ابنًا في الموت فقال للرسول: ارجع إليها فأخبرها أن لله تعالى ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فمرها فلتصبر وتحتسب ...] الأذكار ص ١٢٧.
ولم يثبت التقبيل ولا المعانقة في التعزية عن النبي ﷺ وقد كره كثير من أهل العلم المعانقة والتقبيل من الرجل للرجل إلا للقادم من السفر.
وعليه فينبغي الاقتصار في التعزية على المأثور عن النبي ﷺ وهو التعزية بالكلام وليس بالمعانقة ولا بالتقبيل.
7 / 29