Fatāwā Qāḍīkhān
فتاوى قاضيخان
(* فصل فيمن تجوز وصيته وفيمن لا تجوز *) لا تجوز وصية الصبي عندنا إذا لم يكن مراهقا وكذا إذا كان مراهقا * ولا تجوز وصية العبد والمدبر وأم الولد والمكاتب مات عن وفاء أو غير وفاء ومعتق البعض كذلك في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأنه بمنزلة المكاتب عنده والمجنون بمنزلة الصبي * ووصية الحر العاقل رجلا كان أو امرأة جائزة * ووصية الذمي بما يتقرب به المسلمون وأهل الذمة نحو العتق والصدقات في قولهم جائزة * وإن أوصى الذمي بما يتقرب به أهل الذمة دون أهل الإسلام نحو الوصية ببناء البيعة والكنيسة والسراج فيهما جاز في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجوز في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * والذمي إذا بنى بيعة في حياته ثم مات تكون ميراثا عنه ولا تجوز وصية الصبي المحجور الذي بلغ غير رشيد قياسا وتجوز استحسانا * ووصية ابن السبيل الذي غاب عن ماله جائزة ولا تجوز الوصية للوارث عندنا إلا أن يجيزها الورثة * ولو أوصى لوارثه ولأجنبي صح في حصة الأجنبي ويتوقف في حصة الوارث على إجازة الورثة إن أجازوا أو جاز وإن لم يجيزوا أبطل * ولا تعتبر إجازتهم في حياة الموصي حتى كان لهم الرجوع بعد ذلك * ولو أوصى لأخيه وهو غير وارث ثم مات الموصي وأخوه ذلك صار وارثا بطلت وصيته عندنا * وكذا لو أوصى لأجنبية ثم تزوجها ثم مات لا تصح الوصية إلا بإجازة الورثة * ولو أوصى لابنه وهو عبد أو كافر ثم أسلم أو عتق ثم مات الموصي لا تصح وصيته ولو أوصى لقاتله إن أجازت الورثة جاز وإلا فلا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف وزفر رحمهما الله تعالى لا يجوز وإن أجازت الورثة * ولو كان القاتل صبيا أو مجنونا جازت له الوصية وإن لم تجز الورثة * ولو أوصى لقاتله وليس له وارث سوى القاتل جازت الوصية في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا تجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * ولو أوصى لمكاتب قاتله أو لمدبر قاتله أو لأم ولد قاتله لا تجوز إلا بإجازة الورثة * ولا تجوز وصية المسلم للمرتد ولا وصية المسلم بخمر * ولو أوصى لإنسان بثلث ماله ثم مات الموصي له قبل موت الموصي بطلت وصيته * ولو أوصى لفلان وفلان وأحدهما ميت وقت الوصية ذكر في الأصل أن جميع الوصية تكون للحي منهما * وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال إن لم يعلم الموصي بموته كان للحي نصف الوصية وتبطل الوصية في النصف * وإن علم بموته كان جميع الوصية للحي * ولو أوصى لرجلين بثلث ماله ثم مات أحدهما قبل موت الموصي بقي نصف الوصية للحي منهما ويعود النصف إلى ورثة الموصي * ولو أوصى مسلم لحربي مستأمن بثلث ماله ذكر في الأصل أنه يجوز * وقيل هذا قول محمد رحمه الله تعالى وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية لا تجوز هذه الوصية * وإن لم يكن الحربي مستأمنا لا تجوز في قولهم * وفي بعض الروايات لا تجوز الوصية للحربي مستأمنا كان أو لم يكن أجازت الورثة أم لم تجز * ولو أوصى رجل بثلث ماله لأخيه وهو وارثه ثم ولد للموصي ابن ثم مات الموصي صحت الوصية * ولو أوصى لامرأته بثلث ماله ثم أبانها بثلاث أو بواحدة وانقضت عدتها ثم مات الموصي صحت الوصية لها * ولو أوصى لابن وارثه جاز * وكذا لو أوصى لمكاتب نفسه أو لأم ولد نفسه أو لمدبر نفسه جاز الكل استحسانا * ولو أوصى لعبده القن أو لأمته القنة ثم مات جازت الوصية في قولهم إلا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في الوصية للقن يعتق القن ثلثه مجانا ويجب عليه ثلثا قيمته وله ثلث ماله من سائر التركة فيتقاصان ويترادان الفضل وعند صاحبيه رحمهما الله تعالى يعتق العبد كله وتصرف الوصية أولا إلى العتق فإن فضل من الثلث شيء كان الفضل للعبد * وتجوز الوصية لوالد قاتله وإن علا * وكذا لولد قاتله وإن سفل ولمكاتب هؤلاء وعبيدهم ومدبريهم * ولو أوصى لأخوته الثلاث المتفرقين وله ابن جازت الوصية لهم بالسوية أثلاثا لأنهم لا يرثون مع الابن وإن كان له بنت جازت الوصية للأخ لأب والأخ لأم وتبطل الوصية للأخ لأب وأم لأنه يرث مع البنت وإن لم يكن له ابن ولا بنت كانت الوصية كلها للأخ لأب لأنه لا يرثه وتبطل الوصية للأخ لأب وأم وللأخ لأم لأنهما يرثانه * إذا ماتت المرأة وتركت زوجا وأوصت بنصف مالها لأجنبي كان للأجنبي نصف مالها وللزوج ثلث المال والسدس لبيت المال لأن الأجنبي يأخذ ثلث المال أولا بلا منازعة يبقى ثلثا المال فيأخذ الزوج نصف ما بقي وهو الثلث يبقى ثلث المال فيأخذ الأجنبي تمام وصيته وهو السدس فيكون لبيت المال * ولو أوصت لقاتلها بنصف مالها ثم ماتت وتركت زوجا يأخذ الزوج نصف مالها لأن الميراث مقدم على الوصية للقاتل ثم يأخذ القاتل نصف المال ولا شيء لبيت المال * ولو أوصت المرأة بنصف مالها لزوجها ولم توص بوصية أخرى كان جميع مالها للزوج النصف بحكم الميراث والنصف بحكم الوصية * وكذا لو أوصت لزوجها بأحد عبديها بعينه فإن الزوج يأخذ العبدين جميعا أحدهما بحكم الميراث والآخر بحكم الوصية * وإذا مات الزوج وترك امرأة ليس له وارث غيرها وأوصى لأجنبي بجميع ماله يأخذ الأجنبي ثلث المال بلا منازعة وللمرأة ربع ما بقي وهو السدس بحكم الميراث يبقى نصف المال بينها وبين الأجنبي نصفين * ولو أن امرأة ماتت وأوصت بجميع مالها لزوجها وليس لها وارث سواه وأوصت بجميع مالها لأجنبي أو أوصت لكل واحد منهما بنصف المال يأخذ الأجنبي أولا ثلث المال بلا منازعة يبقى ثلثا المال للزوج نصف ذلك لأن الوصية بقدر الثلث للأجنبي مقدم على الميراث يبقى ثلث المال يكون ذلك بين الزوج والأجنبي أثلاثا ثلث ذلك يكون للأجنبي وثلثاه للزوج * مسلم أوصى بأن تجعل أرضه مقبرة للمسلمين أو خانا للمارة أو سقاية للعامة أو أوصى بأن يصرف إلى أكفان موتى المسلمين أو يحفر قبورهم فالوصية باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول محمد رحمه الله تعالى جائزة * ولو أوصى بثلث ماله للمسجد وعين المسجد أو لم يعين فهي باطلة في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى * وهي جائزة في قول محمد رحمه الله تعالى * ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز في قولهم * ولو أوصى بثلث ماله لبيت المقدس قال جاز ذلك وينفق على عمارة بيت المقدس وفي سراجه ونحو ذلك * قالوا هذا دليل على أنه يجوز أن ينفق من وقف المسجد على قناديله وسراجه وأن يشتري بذلك الزيت والنفط للقناديل في رمضان * ولو أوصى بعبده يخدم المسجد ويؤذن فيه جاز ويكون كسبه لوارث الموصي * ولو أوصى بثلث ماله لأعمال البر لا يصرف الثلث في بناء السجن لأن إصلاح السجن وعمارته يكون على السلطان * ولو أوصى بأن يحج عنه من ثلث ماله فإنه يحج عنه من منزله * ولو أوصى بأن يحج عنه بمائة وثلث ماله خمسون فإنه يحج عنه من حيث يبلغ * ولو أوصى بأن يعتق عنه بمائة درهم نسمة وثلث ماله خمسون لا يعتق عنه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وفي قول صاحبيه رحمهما الله تعالى يشتري عبد يوجد بثلث ماله ويعتق عنه * ولو أوصى بأن يغزى عنه في سبيل الله فإنه يعطى نفقة الغزو رجلا ينفقها على نفسه في ذهابه ورجوعه وحال مقامه في الثغر ولا ينفق منه شيئا على أهله فإن فضل شيء رد ذلك على الورثة * وينبغي أن يغزو عنه من منزل الموصي وهي كالوصية بالحج فإن كان الذي يغزو عنه غنيا جاز * ويجوز للوصي أن يغزو عنه * وكذلك لابن الموصي * ويجوز للمسلم أن يوصي لفقراء النصارى لأن الوصية لفقرائهم ليست بمعصية * بخلاف بناء البيعة فإن ذلك معصية فمن أعان على بنائها يكون آثما * ولو أوصى بأن يؤاجر أرضه من فلان سنة بكذا جاز فإن كان في الأجر محاباة كانت المحاباة من الثلث * ولو أوصى بأن ينفق ثلثه على المسجد جاز ويصرف إلى عمارته وسراجه * ولو أوصى بأن ينفق لسراج المسجد لا يجوز في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى حتى يقول يسرج فيه * ولو أوصى بأن يباع عبده ولم يسم المشتري لا يجوز إلا أن يقول وتصدقوا بثمنه أو يقول بيعوه نسمة ويحط إلى الثلث عن المشتري * وكذا لو قال بيعوا جاريتي ممن يتخذها أم ولد أو يدبرها * ولو أوصى رجل بأن يكفن هو بعشرة آلاف فإنه يكفن كفن الوسط من غير إسراف ولا تقتير * رجل قال ثلث مالي لفلان وفلان أو قال ثلث مالي ما بين فلان وفلان ومات أحدهما قبل موت الموصي فإنه يعود نصف الثلث إلى ملك الموصي * وإن مات أحدهما بعد موت الموصي يكون الثلث بين الحي منهما وبين ورثة الشريك كان الثلث مقبوضا أو لم يكن * رجل قال ثلث مالي لموالي فلان ولفلان موليان أحدهما أسفل وهو الذي أعتقه فلان والثاني هو المولى الأعلى وهو الذي أعتق فلانا ذكر في الأصل أن الوصية باطلة * وفي بعض الكتب عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه ثلاث روايات في رواية الثلث يكون بين الأعلى والأسفل نصفين * وفي رواية الثلث لمولى الأسفل خاصة * وفي رواية الوصية باطلة * رجل قال ثلث مالي لفلان وللمساكين قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى يكون نصف الثلث لفلان والنصف للمساكين * وقال محمد رحمه الله تعالى لا يجوز الصرف إلى مسكين واحد ويجوز إلى مسكينين * رجل قال إذا مت فصام عبدي يوما فهو حر فصام العبد بعد موته يوما لا يعتق العبد ما لم يعتقه الورثة * رجل أوصى بجميع ماله للفقراء أو لرجل بعينه لا يجوز ذلك إلا من الثلث فإن أجازت الورثة في حياة المورث لا تعتبر إجازتهم وكان لهم الرجوع وإن أجازوا بعد موته صحت الإجازة * رجل قال أوصيت لفلان بثلث غنمي أو قال بشاة من غنمي أو قال بثوب من ثيابي أو قال بقفيز حنطة من حنطتي ولم يكن في ملكه يوم الوصية شيء من ذلك كانت الوصية باطلة * ولو كان له غنم وثياب وحنطة يوم الوصية ثم مات فلان بطلت الوصية * ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان وليس له مال ثم استفاد مالا ومات كان للموصى له ثلث ما ترك ولو أوصى بما في بطن جاريته لفلان إن اكن في بطنها ولد يوم الوصية بأن ولدت لأقل من ستة أشهر جازت الوصية وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا كانت الوصية باطلة * ولو قال أوصيت بهذا الكفرى في نخلتي لفلان فصار بسرا قبل موت الموصي بطلت الوصية * ولو قال أوصيت بهذا الرطب الذي في نخلتي فصار تمرا قبل موت الموصي في القياس تبطل الوصية ولا تبطل استحسانا * ولو قال أوصيت بعنبي هذا لفلان فصار زبيبا قبل موت الموصى له بطلت الوصية قياسا واستحسانا * ولو قال أوصيت بزرعي هذا لفلان وهو بقل فصار حنطة أو شعيرا قبل موت الموصي بطلت الوصية * وفي الوكالة إذا تغير هذا كله بطلت الوكالة وفي البيع بشرط الخيار إذا تغير في أيام الخيار لا يبطل البيع ولا الخيار * ولو أوصى بهذا الحمل فصار كبشا قبل موت الموصي لا تبطل الوصية * ولو قال أوصيت بثلث مالي لفلان أو فلان كانت الوصية باطلة في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى صحت الوصية ويكون بينهما نصفين * وقال محمد رحمه الله تعالى جازت الوصية ويكون البيان إلى الوارث ولا يكون البيان إلى وصي الميت * ولو أوصى لرجلين بثلث ماله ثم قال الموصي رجعت عن وصية أحدهما ولم يبين فمات يكون بينهما نصفين ولا يكون البيان إلى الورثة * وروى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه يخير الورثة * وعن محمد رحمه الله تعالى لو قال لجاريتين له إحداكما حرة ثم مات قبل البيان يعتق النصف من كل واحدة منهما ولا يكون البيان إلى الورثة * ولو قال أحدكما أم ولدي ومات قبل البيان كان البيان إلى الوارث * جريح أوصى عند موته أن يعفى عن قاتله والقتل عمد كانت باطلة في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل أوصى بأن يعار بيته من فلان كانت باطلة * وكذا لو أوصى بأن يسقى عنه الماء شهرا في الموسم أو في سبيل الله تعالى كان باطلا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال أوصيت بهذا التبن لدواب فلان كان باطلا ولو قال يعلف بها دواب فلان كان جائزا * ولو أوصى بأن ينفق على فرس فلان كل شهر عشرة دراهم قال محمد رحمه الله تعالى جازت الوصي ويكون وصية لصاحب الفرس * فإن هلك الفرس أو باعه بطلت الوصية * ولو أوصى بسكنى داره إلى رجل وليس له مال سوى الدار جازت الوصية وله سكناها مادام حيا وإن لم يخرج الدار من ثلث ماله * ولا يجوز للوارث أن يبيع ثلثي الدار في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى للوارث أن يبيع الثلثين وله أن يقاسم الورثة أيضا ويفرز الثلث للوصية * ولو أوصى بقطنه لرجل وبحبه لآخر أو أوصى بلحم شاة معينة لرجل وبجلدها لآخر أو أوصى بحنطة في سنبلها لرجل وبالتبن لآخر جازت الوصية لهما وعلى الموصى لهما أن يدوسا ويسلخا الشاة وعن الفقيه أبي جعفر رحمه الله تعالى في مسئلة الشاة والقطن أن السلخ والحلج يكون على صاحب اللحم والقطن * ولو أوصى بقطن في الوسادة لرجل ولآخر بالوسادة كان إخراج القطن من الوسادة على صاحب القطن في قولهم * ولو أوصى بدهن هذا السمسم لأحدهما وبكسبه لآخر كان التخليص على صاحب الدهن * ولو أوصى بزبد هذه الدابة لفلان وبمخيضها لآخر كان إخراج الزبد على صاحب الزبد * ولو أوصى بحلقة الخاتم لرجل وبفصه لآخر جازت الوصية لهما فإن كان في نزعه ضرر ينظر إن كانت الحلقة أكثر قيمة من الفص يقال لصاحب الحلقة اضمن قيمة الفص له ويكون الفص لك * وإن كان الفص أكثر قيمة يقال لصاحب الفص اضمن قيمة الحلقة له * وهي كالدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة إنسان كان الجواب فيه على هذا الوجه * ولو كان له أرض فيها كرم وأشجار فأوصى بأرض الكرم لرجل وبالزراجين والأغراس والأشجار لآخر فقطعت الأشجار فخربت الأرض فطلب منه صاحب الأرض تسوية الأرض كما كانت كان عليه تسوية الأرض كما كانت * وكذا لو استأجر الرجل أرضا وغرس فيها الأشجار فمضت مدة الإجارة فقلع الأشجار كان عليه تسوية الأرض * ولو أوصى بعبده لرجل وبخدمته لآخر فنفقة العبد على صاحب الخدمة فإن مرض العبد مرضا وعجز العبد عن الخدمة لزمانة أو غيرها كانت النفقة على صاحب الرقبة * رجل قال عند موته لقوم كانوا عنده انظروا كل ما يجوز أن أوصي به فأعطوه للفقراء قال محمد رحمه الله تعالى تجوز هذه الوصية وهي على الثلث * ولو قال ما يجوز لي أن أوصي به فأعطوه جاز وهي إلى الورثة أي شيء أعطوه جاز قليلا كان أو كثيرا بخلاف قوله كل ما يجوز لي فإن ذلك يكون على الثلث * رجل أوصى بثياب جسده لرجل جاز ويكون للموصى له من الجبات والقمص والأردية والسراويلات والأكسية والطيالسة دون القلانس والخفاف والجوارب فإن ذلك ليس من الثياب * رجل أوصى لعبده برقبته روى ابن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يجوز وهو مدبر لا يقدر على بيعه أبدا * ولو قال أوصيت لعبدي هذا بثلث مالي صار ثلثه مدبرا * ولو أوصى بعبده لرجل وعلى العبد دين فمات الموصي وقال غريم العبد لا أجيز الوصية لم يكن له ذلك ويكون الدين في ذمة العبد * ولو وهب عبده المديون من رجل في حياته كان لغريم العبد أن يبطل الهبة ويبيع القاضي العبد بدينه وما يفضل من الثمن يكون للواهب * ولم أجاز الغريم هبة العبد جاز ولا حق للغريم حتى يعتق العبد لأن الموصى له بالعبد كأحد الورثة والموهوب له بمنزلة المشتري * رجل أوصى بأرض فيها زرع بدون الزرع جاز ويترك الزرع فيها بأجر مثلها حت يحصد الزرع والله أعلم
Page 311