س١٠: سئل الشيخ: عن صفة المكر والمخادعة والاستهزاء ونحوها.
فقال الشيخ ﵀: "قوله تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾، وقوله: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، وقوله: ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾، وقوله: ﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ﴾، وبالفعل أقدم هؤلاء وهؤلاء ثم بعد ذلك صار المسلمون يرون ضعف الكفار كما في آل عمران: ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ هذا تفسير للمكر والمخادعة، وتفسير آخر هو انطفاء نورهم على الصراط في سورة الحديد: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي تركهم وخذلهم لا بمعنى ذهاب الشيء من الذاكرة حاشا لله.
الصفات السابقة يسميها العلماء خبرية، ويصح أن تستعمل في تركيب مشابه لتركيب القرآن؛ أي مصاحب للمكر من المخلوق.
فنقول: الله ماكر بالماكرين، ومستهزئ بالمستهزئين، ومخادع من يخادعه، ولا يصح أن نقول: يا ماكر -حاشا لله-، والصفات السابقة نوع من الصفات الفعلية إلا أنها لا بد من اقترانها بالسياق الوارد.
والمكر نوعان حسن وسيئ، والمنسوب لله هو المكر الحسن".