وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ أَربعة مِنَ التَّابِعِينَ، بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ:
أَحدهم: يَحْيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، فإِنَّه رأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (١) .
وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرحمن (/ب [٣/ب]) أَكْثَرَ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وعائِشة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ.
وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ سَمِعَ: أَنس بْنَ مَالِكٍ.
وَلِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رِوَايَاتٌ عَنْ عِدّة مِنَ الصَّحَابَةِ".
(١) انظر مثلًا: تهذيب الكمال (٣١/٥٠٤- ٥٠٥)، والسّير (٦/٢٨)، والتّقريب (ص/٥٩٦) ت/٧٦٣٢ حيث عدّه مؤلفه في الطّبقة الخامسة، وهي: الطّبقة الصّغرى من التّابعين الّذين رأوا الواحد والإثنين من الصّحابة، ولم يثبت لبعضهم السّماع من أحد منهم (كما ذكره ص/٧٥ منه) .
هذا، ومع رؤيته له، وورود بعض الأحاديث من طريقه عنه، وعن صحابة آخرين إلاّ أنّه لا يثبت له سماع منهم (انظر: عمل اليوم واللّيلة للنّسائيّ ص/٢٦٧- ٢٦٨، وَالمراسيل لابن أبي حاتم ص/٢٤٠، والمشاهير لابن حبّان ص/١٩١ ت/١٥٣٧، وَتحفة الأشراف، وحاشيته النّكت الظّراف ١/٤٣١- ٤٣٢) .
وورد في بعض الرّوايات من طريقه أنّه أدخل عمرو بن زبيب بينه، وبين أنس (كما أشار إليه الحافظ في: تعجيل المنفعة ص/٢٠٤ ت/٧٩١) .