Al-Mahrawāniyyāt = al-Fawāʾid al-muntaḫaba al-ṣiḥāḥ waʾl-gharāʾib
المهروانيات = الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب
Editor
رسالة ماجستير - كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - نوقشت في شعبان ١٤١٨ هـ
Publisher
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م
Publisher Location
عمادة البحث العلمي
Genres
Hadith Benefits
عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَاْمِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (١): "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمر، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (٢)، وَتَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفاعيّ (٣) عَنْ مَالِكٍ (٤)، وَلَيْسَ بثابتٍ مِنْ حَدِيثِهِ (٥) " (٦) .
(١) في (ج): "قال الخطيب".
(٢) أخرج روايته - أيضا:
ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٢٩٢) عن جعفر بن إدريس القزويني عن مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ عنه به، والدّارقطنيّ في غرائب مالك (كما في لسان الميزان لابن حجر ٥/٣١٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ - أيضا - وأشار إليها البيهقيّ في: (السّنن الكبرى) ٩/٣٤٧.
(٣) قال ابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٠٧) - وقد ذكر بعض أحاديثه: "وقد حدّث عن عليّ بن قتيبة غير أحمد بن داود بهذه الأحاديث عن مالك، وهذه الأحاديث باطلة عن مالك".
وقال الدّارقطنيّ (كما في: اللّسان ٤/٢٥٠): "ولم يكن عليّ بالقويّ".
وقال الخليليّ في: (الإرشاد ص/٣٧): "ليس بالقويّ، يتفرّد عن مالك بأحاديث".
وانظر: الضعفاء للعقيليّ (٣/٢٤٩)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/١٩٨) ت/٢٣٩٥.
(٤) أخرج روايته: ابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٠٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ رقم الحديث/١٤٥٢) عن يوسف (هو: ابن الحجّاج) عن أحمد (هو: ابن داود المكّيّ) عنه به. وأشار إليها - أيضا - البيهقيّ في: (السّنن الكبرى) ٩/٣٤٧.
وتابعهما - أيضا - على روايته: عبد الوهّاب بن نافع العامريّ ...
أخرج روايته: الدّارقطنيّ في غرائب مالك (كما في لسان الميزان ٤/٩٢ - ٩٣)، والعقيليّ في: (الضعفاء ٣/٧٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ رقم الحديث/١٤٥١) - ...
وعبد الوهّاب هذا منكر الحديث لا يُعتمد ...
انظر: الضّعفاء للعقيليّ (٣/٧٣)، وَالميزان (٣/٣٩٨) ت/٥٣٢٧.
(٥) وبنحو هذا قال العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٧٤)، والدّارقطنيّ (كمافي: لسان الميزان ٤/٩٣)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٩/٣٤٧)، وهو كذلك.
(٦) روي هذا الحديث - أيضا - من حديث: عبد الرحمن بن عوف، وعقبة ابن عامر، وجابر ﵃ بألفاظ متقاربة ...
١ - أمّا حديث عبد الرحمن بن عوف فرواه: البزّار في: (المسند ٣/٢٢٣ رقم الحديث/١٠١٠)، والطّبرانيّ في: (الأوسط ١٠/٣٨ رقم الحديث/٩٠٨٩)، والحاكم في: (المستدرك ٤/٤١٠) كلّهم من طرق عن محمّد بن العلاء الثّقفيّ عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه به ...
قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلاّ من هذا الوجه بهذا الإسناد".
وقال الطّبرانيّ - وكان قد ذكر حديثا قبله: "لا يروى هذان الحديثان عن عبد الرّحمن بن عوف إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد بهما محمّد بن العلاء الثّقفيّ".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، رواته كلّهم مدنيّون، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ.
ومحمّد بن العلاء، وشيخه لم أقف على ترجمة لهما، وبهذا أعلّه الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٥/٨٦) .
٢ - وأمّا حديث عقبة فرواه: التّرمذي في: (الجامع ٤/٣٣٦ - ٣٣٧ ورقمه/٢٠٤٠) وابن ماجه في: (سننه ٢/١١٣٩ - ١١٤٠ ورقمه /٣٤٤٤)، وابن أبي الدّنيا في: (المرض والكفّارات ص/١٥٨ ورقمه /٢٠٠)،
ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (٦/٥٤٤ ورقمه/٩٢٢٩) - وأبو يعلى في: (المسند ٣/٢٨١ ورقمه/١٧٤١)، والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١٧/٢٩٣ ورقمه/٨٠٧، والأوسط ٧/١٤٩ ورقمه/٦٢٦٨)، وابن عديّ في: (الكامل ٢/٣١)، وابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٢٤٢)، والحاكم في: (المستدرك ١/٣٥٠)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٩/٣٤٧)، وابن الجوزيّ في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ - ٨٦٧ ورقمه/١٤٥٣) وغيرهم، كلهم من طرق عن بكر بن يونس عن موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن عقبه به، مطوّلًا.
قال التّرمذي: "هذا حديث حسن غريب، لانعرفه إلاّ من هذا الوجه".
وقال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه، الموضع المتقدّم): "هذا حديث باطل".
وقال الطّبرانيّ في: الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن عليّ بن موسى إلاّ بكر ابن يونس، ولا يروى عن عقبة بن عامر إلاّ بهذا الإسناد".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ.
ولكن في سنده: بكر بن يونس، منكر الحديث، وعامّة ما يرويه لا يتابع عليه. (انظر: التّأريخ الصّغير للبخاريّ ٢/٢٦٤، والكامل ٢/٣١، والتّقريب ص/١٢٧ ت/٧٥٤) .
٣ - وأمّا حديث جابر، فرواه: أبو نعيم في: (الحلية ١٠/٢٢١، وذكر تأريخ أصبهان ٢/١٤٧)، والشّجري في: (الأمالي الخميسيّة ٢/٨٢ ورقمه/٢٨٣) كلاهما من طريق شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان (هو: طلحة بن نافع) عن جابر به ... وله علّتان:
الأولى: شريك بن عبد الله، متكلّم فيه، وترك بعضهم الرّواية عنه (انظر: التّهذيب ٤/٣٣٣)، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢١٦ ت /٢٧٨٧): "صدوق، يخطيء كثيرًا".
والأخرى: عنعنة أبي سفيان، فإنّه مدلّس من الثَّالثة (انظر: طبقات المدلّسين ص/٣٩ ت/٧٥) .
وممّا سبق يتبيّن أن طرق الحديث لا تخلو من مقال، إلاّ أنّه يعضد بعضها بعضًا، ولعلّ الحديث بمجموعها لا ينزل عن درجة الحسن لغيره - والله تعالى أعلم.
2 / 557