592

Al-Mahrawāniyyāt = al-Fawāʾid al-muntaḫaba al-ṣiḥāḥ waʾl-gharāʾib

المهروانيات = الفوائد المنتخبة الصحاح والغرائب

Editor

رسالة ماجستير - كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - نوقشت في شعبان ١٤١٨ هـ

Publisher

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

عمادة البحث العلمي

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ تَسْلِيمًا: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيا (٢) فَقَدْ آذَنَنَي (٣) بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إَلَىَّ عَبْدِي بِشَيْء أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا (٤) افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ (٥) بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي عَلَيْهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي عَبْدَي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ (٦) عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ

(١) في (ج): "النّبيّ".
(٢) الوليّ: خلاف العدوّ، مشتقّ من: الولاء، وهو: الدّنوّ، وَالقرب.
ووليّ الله: من والى الله بموافقة محبوباته، والتّقرّب إليه بمرضاته.
انظر: معجم المقاييس (كتاب: الواو، فصل: الواو واللاّم وما يثلّثهما) ص/١١٠٤، ولسان العرب (باب: الواو والياء من المعتلّ، فصل: الواو) ١٥/٤١١، وشرح العقيدة الطّحاويّة (ص/٣٦٠) .
(٣) أي: أعلمني، يقال: "آذانه الأمر، وآذنه به" أي: أعلمه.
انظر: لسان العرب (حرف: النّون، فصل: الهمزة) ١٣/٩.
(٤) في (ج): "فيما"، وهو خطأ.
(٥) البطش: التّناول بشدّة عند الصّولة، والأخذ الشّديد في كلّ شيء: بطش. لسان العرب (باب: الشّين المعجمة، فصل: الباء) ٦/٢٦٧.
وانظر: معجم المقاييس (كتاب: الباء، فصل: الباء والطّاء وما يثلّثهما) ص/١٤٠.
(٦) لشيخ الإسلام جوابٌ قيّم على سؤال حول التّردّد المذكور في الحديث هنا حاصله: أنّ الله سبحانه بَيّن أنّه يتردّد؛ لأنّ التّردّد تعارض إرادتين، وهو سبحانه يحب ما يحب عبده، ويكره ما يكرهه، وهو يكره الموت، فهو يكرهه، وهو سبحانه قد قضى بالموت، فهو يريد كونه، فسمّى ذلك تردّدًا.
الفتاوى (١٨/١٢٩ ١٣١)، وانظره: (١٠/٥٨- ٥٩) .
وانظر: شرح العقيدة الطّحاوية (ص/٣٨٤) .

2 / 629