[٨٤]- أَخبرنا الْقَاضِي أَبو الْحُسَيْنِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ (١) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمر بْنِ عليّ ابن حَرْب الطَّائيّ (٢) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٣) قَالَ: حدَّثنا سُفْيان عَنِ الزُّهريِّ عَنْ سَعِيدٍ (٤) عَنْ أَبي هُريرة عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما قَالَ: "يَنْزِلُ ابْنُ/ (ج [١٩/أ]) مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَكَما (٥) مُقْسِطا (٦)، يَكْسِرُ الصَّلِيْبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيْرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ (٧)،
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١١.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٤) هو: ابن المسيِّب.
(٥) أي: حاكما، والمعنى: أنّه ينزل حاكما بهذه الشّريعة، لا بشريعة ناسخة لها فإنّها باقية لا تنسخ، بل يكون حاكما من حكّام هذه الأمّة.
انظر: شرح مسلم للنوويّ (٢/١٩٠)، والفتح (٦/٥٦٧) .
(٦) أي: عادلًا. انظر: معجم المقاييس في اللّغة (باب: القاف وَالسّين وَما يثلّثهما) ص/٨٨٧، والنّهاية: (باب: القاف مع السّين) ٤/٦٠.
(٧) اختلف أهل العلم في المراد من وضع الجزية هنا على عدّة أقوال، أصَحُّها وأَصوبها: أنَّ الدِّين يصير واحدًا، ومن بذل الجزية من الكفّار لم يُكَفَّ عنه بها، بل لا يقبل إلاّ الإسلام، أو القتل.
ومعنى وضع عيسى الجزية مع أَنّها مشروعة في هذه الشّريعة: أَنّ مشروعيتها، وحكمها ليس بمستمرّ إلى يوم القيامة بل هو مقيّد بما قبل عيسى ﵇، كما دلّ عليه الخبر، وليس عيسى بناسخ لهذا الحكم بل نبيّنا ﷺ هو المبيّن للنّسخ بقوله هذا. انظر: شرح مسلم للنّوويّ (٢/١٩٠)، والفتح (٦/٥٦٧) .