292

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

لم يتعرض أحد [للثانية] (^١). قِيل: ويتخرج على أنَّ الجن هل هُم مكلَّفون بالأحكام؟ فإنْ قُلنا: (نعم) وهو الصحيح، اكتُفي بهم.
ولم يتعرض للأُولى إلَّا الشيخ أبو إسحاق في "تذكرة الخلاف" في مسألة تغسيل الشهيد الْجُنب أنَّ غسل الملائكة لا يُسْقِط ما تُعبِّد به الآدمي في حق الميت. قال: (وقياسُ سائر فروض الكفايات كذلك). انتهى
قلتُ: وهو يقتضي أنَّ الشهيد جُنبًا يغسل، لكن الأصح أنه لا يغسل؛ فإنه ﷺ لم يغسل حمزة، وروى الحاكم أنَّ النبي ﷺ قال: "أخبرني جبريل أنه قُتِلَ جُنبًا، فغسلته الملائكة" (^٢). وقال: صحيح الإسناد.
إلَّا أنْ يُقال: إنَّ غَسْل الملائكة للشهيد الجنب خاص بحمزة، عَلِمْناه بإخبار النبي ﷺ، وكذلك أخبر في حنظلة لَمَّا قُتل في أُحُد.
أو يُقال: إنَّ الشهادة أسقطت التغسيل، والإخبار بتغسيل الملائكة إكرامٌ وخصوصية لا يتعدى إلى غيرها.

(^١) كذا في (ص، ت)، لكن في (ز): لبيانه.
(^٢) المستدرك على الصحيحين (رقم: ٤٨٨٥) بلفظ: "قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ الله ﷺ جُنبًا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: غَسَّلَتْهُ المَلائِكَةُ". قال الحافظ ابن الملقن في (تحفة المحتاج، ١/ ٦٠٦): (فيه مُعَلَّى بن عبد الرحمن أحد الهلكى). وقال الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة، ٨/ ٥٧): (مُعَلَّى ضعيف جدًّا). وانظر: (سلسلة الأحاديث الضعيفة: ١٩٩٣).

1 / 293