299

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

الاشتغال بها أَهَم مِن سُنة العين، ونحو ذلك. والله أعلم.
ص:
١٧٠ - ثَالِثَةٌ: خُيِّرَ في الْمُوَسَّعِ ... بِأَنْ [يَفُوقَ] (^١) الْوَقْتُ فِعْلَ الْمُوقَعِ
١٧١ - كَالظُّهْرِ وَالْعِيدِ، فَهَذَا يُطْلَبُ ... بِأَوَّلِ الْوَقْتِ إلى مَا يَذْهَبُ
١٧٢ - أنْ يَشرَعَ الْفَاعِلُ حَيْثُ شَاءَهْ ... مَا لَمْ يَصِرْ زَمَانُهُ زُهَاءَهْ
١٧٣ - أَوْ يَضِقِ الْوَقْتُ بِظَنِّ قَطْعِهِ ... بِمَوْتٍ اوْ بِحَيْضٍ اوْ بِمَنْعِهِ
الشرح: المسألة الثالثة: في التخيير في زمان الفعل المطلوب والتعيين.
فالفعلُ المطلوبُ بإيجاب أو نَدْب لا بُدَّ له مِن زمان يُوقَعُ فيه بالضرورة، فذلك الزمان إنْ كان مقصودًا بِأَنْ عَيَّن [الشارع] (^٢) ابتداءَه وانتهاءَه، فيُسمَّى "المؤقَّت"، وإلَّا فَـ "المُطْلَق".
وهذا "المطْلَق" هل هو على الفور؟ أو التراخي؟ يأتي بيان الخلاف فيه في فصل "الأمر".
والأول إمَّا أنْ يساوي فيه الوقتُ الفعلَ أو ينقص عنه أو يزيد عليه. فالثالث هو المقصود هنا، وهو المسمَّى بِـ "المُوَسَّع"، وهو المراد بِقولي: (بِأَنْ [يَفُوقَ] (^٣) الْوَقْتُ فِعْلَ الْمُوقَعِ). أَيْ: يَزيد عليه، ولهذا سُمِّي "مُوَسَّعًا"؛ لِكَوْن الوقت فيه أوسع مِن الفعل.
وهو مجازٌ؛ لأنَّ الموسَّع في الحقيقة الوقت، لا الفعل.
ومَثَّلْتُه بمثالين فَرْض وسُنة، فالفرض: كالظهر فيما بين الزوال ومصير ظل الشيء مِثله،

(^١) كذا في (ص، ز، ض، ت، ن ١، ن ٣، ن ٤، ن ٥). لكن في (ش، ق، ن ٢): يفوت.
(^٢) كذا في (ض، ق، ت، ش). لكن في (ز، ص): الشرع.
(^٣) كذا في (ص، ز، ض، ت، ن ١، ن ٣، ن ٤، ن ٥). لكن في (ش، ق، ن ٢): يفوت.

1 / 300