330

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

هنا المُكثر مِن [الترخُّص] (^١)، وإنْ كان القياس إنما هو مِن الثلاثي كما في "هُمَزة" ونحوه، و[الترخُّص] (^٢) زائدٌ على الثلاثة؛ فيحتاج لِسماعٍ.
[نَعَم] (^٣)، يكون " فُعَلة" أيضًا للمفعول كَـ "لُقَطَة" بمعنى "الملقُوط"، فيكون "رخصه" بمعنى المرخَّص فيه وإنْ كان مِن غير الثلاثي أيضًا.
وأما "العزيمة": فَـ "فَعِيلة" مِن العَزْم، وهو القصْد المؤكَّد، ومنه ﴿أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وعزمتُ عليك ألَّا ما فعلت كذا، وعَزَمتُ على الشيء: جزمتُ به وصمَّمتُ عليه "عَزْمًا"، و"عُزْمًا" (بِضَم أوله أيضًا) وعزيما، وعزيمة، قال تعالى: ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] أَيْ: جزمًا.
وأمَّا معناهما في اصطلاح الشرع:
- فيحتمل أنْ يكونَا وَصْفَيْن للحُكم، وهو قضية [عبارة] (^٤) الغزالي، وتَبِعَهُ جمعٌ كالبيضاوي، وعليه جريتُ في النَّظْم حيث قَسَّمتُ الحكْم إليهما. فتكون "الرخصة" بمعنى الترخيص، و"العزيمة" بمعنى التأكيد في طلب الشيء، ومنه: "فاقبلُوا رُخْصَةَ الله" (^٥)، وقول أم عطية: "نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزَم علينا" (^٦)، وعَلَى هذا فتكُون مِن الأحكام الوضعيَّة

(^١) في (ش): الرخص.
(^٢) في (ش): الترخيص.
(^٣) ليس في (ص).
(^٤) في (ش): كلام.
(^٥) صحيح البخاري (رقم: ٤٣٣٨) بلفظ: (قَبلتُ رخصة الله)، صحيح مسلم (رقم: ١١١٥) بلفظ: (عَلَيكمْ بِرُخْصَةِ الله).
(^٦) صحيح البخاري (رقم: ١٢١٩)، صحيح مسلم (رقم: ٩٣٨).

1 / 331