372

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

القبول، فلا يدل على تقريرِ [شرعٍ]) (^١). انتهى
كذا نقله عنه تلميذه أبو نصر بن القُشَيري، لكنه في "البرهان" مَثَّل بالكافر والمنافق.
فالمختار أنه لا يُشترط، فمِن أجْل ذلك اكتفيتُ عن ردِّ هذا الشرط ودَفْعه بقولي: (ولو كافرًا ومنافقًا).
نَعَم، خالفه المازري في التمثيل بالمنافق، قال: (فإنَّا نقيم عليه الحد؛ لجريان الأحكام على المنافقين ظاهرًا) (^٢).
وحكى الغزالي في "المنخول " في تقرير المنافقين خلافًا، ومال إلْكِيَا الهراسي إلى ما قاله إمامه، قال: (لأنه ﵊ كان كثيرًا ما يسكت عن المنافقين عِلمًا منه أنَّ العظة لا تنفعُ فيهم، وأنَّ كلمة العذاب حقت عليهم). انتهى
وهو مستمد مِن قوله في "النهاية" في باب التعزير فيمن علم أنَّ التأديب لا يحصُل إلا بالضرب المبرح: (إنه ليس له الضرب، لا المبرح؛ لأنه يهلك، ولا غيره؛ لعدم إفادته) (^٣).
لكن قال الماوردي: إنَّ الحدود والتعازير لا ينبغي أنْ تُترك لمثل هذا.
وهو واضح، وقد رد الرافعي مقالة الإِمام، وقال: يشبه أنْ يُضرب ضربًا غير مبرح؛ إقامةً لصورة الواجب.
وقولي: (عَلَى فِعل يَرَى) أَيْ: يَعْلمه، لا الرؤية البصرية فقط؛ لِمَا قررناه مِن قَبْل. نَعَم، لو انتشر انتشارًا يَبْعُد أنْ لا يَبْلُغه، فقال الأستاذ أبو إسحاق في "شرح التقريب": (اختلف قول الشافعي في جَعْله سُنة، ولذلك جرى له قولان في إجزاء الأقط في الفطرة؛ لأنه ما عُلِم

(^١) في (ق): شرعي.
(^٢) إيضاح المحصول (ص ٣٦٨).
(^٣) نهاية المطلب (١٧/ ٣٤٧).

1 / 373