414

Al-Fawāʾid al-Saniyya fī sharḥ al-Alfiyya

الفوائد السنية في شرح الألفية

Editor

عبد الله رمضان موسى

Publisher

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

المدينة النبوية - السعودية]

أو مندوبًا؟ فمقتضى قياس المذهب أنه كفعل الرسول ﷺ؛ لأنا أمرنا باتباعهم كما أمرنا باتِّباعه.
واعْلَم أنَّ هذا التعريف إنما هو على المرجَّح في كثير مِن المسائل كما ستأتي الإشارة إلى شيء مِن ذلك.
وكذلك أشار ابن الحاجب إليه بقوله: (ومَن يرى انقراض العصر، زاد: "إلى انقراض العصر". ومَن يرى الإجماع لا ينعقد مع سَبْق خِلاف مستقر مِن حي أو ميت، يزيد: "لم يستقر خلافه") (^١). انتهى
أَيْ: وكذا مَن يرى عدم اختصاصه بهذه الأُمة، يُنقص هذا القيد. ومَن يرى دخول العوام، يُبدل "المجتهدين" بِـ "أَهْل العصر". ومَن يرى اختصاصه بالدِّينيات، يزيد "شَرْعًا"، وهو ظاهر لمن تَتَبَّعَه.
وقولي: (فَلَا اعْتِبَارَ بِعَوَامٍ تَلْتَوِي) تتمته قولي بعده:
ص:
٢٣١ - عَنْ فَنِّ ذَاكَ الْحُكْمِ، كالْأُصُولي ... في الْفِقْهِ، أَوْ عَكْسٍ لِذَا الْمَقُولِ
الشرح: المراد بالتواء العوام: مخالفتهم في الحكم الذي قد أجمع عليه خاصةُ أهل العلم. وهو من مادة "اللَّي"، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ [النساء: ١٣٥] وقول النبي ﷺ: "ليُّ الواجد يُحِلُّ عرضَهُ وعقوبتَه" (^٢). أَيْ: امتناعه من أداء الحق الذي عليه.

(^١) مختصر المنتهى مع شرح الأصفهاني (١/ ٥٢١).
(^٢) سنن أبي داود (٣٦٢٨)، سنن ابن ماجه (٢٤٢٧)، وغيرهما. قال الألباني: حسن. (إرواء الغليل: ١٤٣٤).

1 / 415