261

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

كان اسمًا له عَلَمًا عليه ففيه إشارة إلى وصفه بذلك وتخصيصه بوافر معناه، وأما سواه فقد يُسمَّى بذلك ويكون له حظ من الوصف الذي دلّ عليه هذا الاسم وقد لا يكون، أما الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه فهو محمّدٌ اسمًا ووصفًا.
فالحمد هو الثناء بالفضيلة وهو أخصُّ من المدح وأعمُّ من الشكر، فإنَّ المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ومما يكون منه وفيه بالتسخير، فقد يُمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه، كما يُمدح ببذل ماله وشجاعته وعلمه، والحمد يكون في الثاني دون الأول، أي أنَّ الإنسان يُحمد على بذل المال والشجاعة والعلم ونحو ذلك مما يكون منه باختياره، ولا يُحمد على صباحة الوجه وطول القامة وحسن الخِلقة ونحو ذلك مما ليس له فيه اختيار.
والشكر لا يُقال إلاَّ في مقابلة نعمة، فكلُّ شكر حمد، وليس كلُّ حمدٍ شكرًا، وكلُّ حمد مدح، وليس كلُّ مدح حمدًا١.
قال ابن القيّم ﵀: "الفرق بين الحمد والمدح أن يُقال: الإخبار عن محاسن الغير إما أن يكون إخبارًا مجرّدًا من حبٍّ وإرادة أو مقرونًا بحبّه وإرادته، فإن كان الأول فهو المدح، وإن كان الثاني فهو الحمد، فالحمد إخبارٌ عن محاسن الممدوح مع حبِّه وإجلاله وتعظيمه"٢. اهـ.

١ انظر: بصائر ذوي التمييز للفيروزابادي (٢/٤٩٩) .
٢ بدائع الفوائد (٢/٩٣) .

1 / 265