277

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وهو بصدد بيان تفضيل التكبير وعظم شأنه: "ولهذا كان شعائرُ الصلاة والأذان والأعياد والأمكان العالية هو التكبير، وهو أحد الكلمات التي هي أفضل الكلام بعد القرآن: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبي ﷺ، ولم يجئ في شيء من الأثر بدل قول الله أكبر، الله أعظم ولهذا كان جمهور الفقهاء على أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ التكبير، فلو قال الله أعظم لم تنعقد به الصلاة لقول النبي ﷺ " مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" ١. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف وداود وغيرهم، ولو أتى بغير ذلك من الأذكار مثل سبحان الله والحمد لله لَم تنعقد به الصلاة.
ولأنَّ التكبيرَ مختصٌّ بالذكر في حال الارتفاع كما أن التسبيح مختص بحال الانخفاض كما في السنن عن جابر بن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله ﷺ إذا علونا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا فوضعت الصلاة على ذلك" ٢ ... "٣. اهـ.
ثم إنَّ التكبيرَ مصاحِبٌ للمسلم في عبادات عديدة وطاعات متنوعة فالمسلم يكبر الله عند ما يكمل عدَّة الصيام، ويكبر في الحج كما سبق الإشارة إلى دليل ذلك من القرآن الكريم، وأما الصلاة فإنَّ

١ رواه أبو داود في سننه (برقم:٦١)، وصححه العلاّمة الألباني في الإرواء (٢/٨) .
٢ رواه مسلم في صحيحه (برقم:٢٧٣٤) .
٣ الفتاوى (١٦/١١٢،١١٣) .

1 / 281