288

Fiqh al-adʿiya waʾl-adhkār

فقه الأدعية والأذكار

Publisher

الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

.. وكما جمع بين التكبير والتهليل في الأذان جمع بينهما في تكبير الإشراف، فكان على الصفا والمروة، وإذا علا شرفًا في غزوة أو حجة أو عمرة يكبر ثلاثًا ويقول: "لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلاَّ الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده" يفعل ذلك ثلاثًا، وهذا في الصحاح١، وكذلك على الدابة كبّر ثلاثًا وهلّل ثلاثًا فجمع بين التكبير والتهليل، وكذلك حديث عدي بن حاتم الذي رواه الترمذي فيه أنَّ النبي ﷺ قال له: "يا عدي ما يُفِرُّك؟ أيُفِرُّك أن يقال: لا إله إلاَّ الله، فهل تعلم من إله إلاَّ الله؟ يا عدي ما يُفِرُّك؟ أيُفِرُّك أن يقال: الله أكبر فهل من شيء أكبر من الله" فقرن النبي ﷺ بين التهليل والتكبير"٢") ٣.
ثم إنَّ أفضل هؤلاء الكلمات هو التهليل لاشتماله على التوحيد الذي هو أصل الإيمان، وهو الكلام الفارق بين أهل الجنة وأهل النار، وهو ثمن الجنة، ولا يصلح إسلام أحد إلاَّ به ومن كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله دخل الجنة، ومنزلة التحميد والتسبيح منه منزلة الفرع من الأصل، فالتهليل أصل وما سواه فرع له وتابع، ولهذا قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: " الإيمان بضع

١ صحيح البخاري (رقم:١٧٩٧)، وصحيح مسلم (رقم:١٣٤٤) .
٢ سنن الترمذي (٢٩٣٥م)، وتقدّم (ص:٢٨٠) .
٣ مجموع الفتاوى (٢٤/٢٣١ - ٢٣٣) .

1 / 292