٥٤ / فضل لا حول ولا قوة إلاَّ بالله
فإنَّ من الكلمات العظيمة التي جاءت النصوصُ بتفضيلها وبيانِ عِظم شأنها، الحَوْقَلة، وهي قول لا حول ولا قوة إلاَّ بالله، وقد جاءت في بعض الأحاديث مضمومة إلى الكلمات الأربع التي سبق الحديث عنها مفصَّلًا فيما مضى، ومن النصوص التي وردت فيها هذه الكلمة مضمومة إلى أولئك الكلمات ما رواه الترمذي والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما على الأرض رجل يقول لا إله إلاَّ الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله، إلاَّ كُفِّرت عنه ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر "١، وأيضًا ما رواه أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم عن ابن أبي أوفى ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني لا أستطيع أن أتعلّم القرآن فعلِّمني شيئًا يجزيني قال: "تقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله"، فقال الأعرابي هكذا وقبض يديه فقال: هذا لله فمالي، قال: "تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني واهدني"، فأخذها الأعرابي وقبض كفيه فقال النبي ﷺ: "أما هذا فقد ملأَ يديه بالخير"٢.
١ المسند (٢/١٥٨،٢١٠)، وسنن الترمذي (رقم:٣٤٦٠)، ومستدرك الحاكم (١/٥٠٣)، وصحيح الجامع (رقم:٥٦٣٦) .
٢ سنن أبي داود (رقم:٨٣٢)، وسنن النسائي (٢/١٤٣)، وسنن الدارقطني (١/٣١٣،٣١٤) .