بتحقيقه، فقد وصف بذلك سبحانه المؤمنين الصادقين وعبادَ الله الصالحين، قال تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ ٢، وقال سبحانه في وصف أهل الجنَّة عندما يدخلونها بسلام آمنين: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ ٣.
فالدعاء هو روحُ هذا الدِّين، وزادُ المؤمنين المتقين، وعنوانُ التذلُّل والخضوع لرب العالمين، جعلنا الله وإيَّاكم من أهله المحققين له، إنَّه سَميعٌ مجيبٌ.
١ سورة السجدة، الآيتان: (١٦، ١٧) .
٢ سورة الكهف، الآية: (٢٨) .
٣ سورة يونس، الآيتان: (٩، ١٠) .