رابعا: من وسائل الدعوة: الترغيب: دل هذا الحديث على الترغيب في الإِسلام، والترغيب في الجهاد في سبيل الله ﷾، والترغيب في التوبة من جميع المعاصي، فقد بين ﷺ فيه أن القاتل تاب الله عليه وقاتل في سبيل الله فقتل فدخل الجنة. ومعنى هذا الحديث عند العلماء " أن قاتل الأول كان كافرا، وتوبته المذكورة في هذا الحديث: إسلامه " (١) قال الله ﷿ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال: ٣٨] (٢).
قال الإِمام ابن عبد البر ﵀ في فوائد هذا الحديث: " فيه دليل أن كل من قتِلَ في سبيل الله فهو في الجنة - إن شاء الله - وكل من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى فهو في الجنة (٣).
فينبغي للداعية إلى الله ﷿ أن يرغب الناس في الإِسلام ويرغبهم في التوبة إلى الله ﷿ انظر (٤).
(١) انظر: الاستذكار لابن عبد البر، ١٤/ ٢١٧، وفتح الباري لابن حجر، ٦/ ٤١، وعمدة القاري للعيني، ١٤/ ١٢٣.
(٢) سورةالآنفال، الآية: (٣٨).
(٣) " الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار، ١٤/ ٢١٧.
(٤) الحديث رقم ٧، الدرس الرابع عشر، ورقم ١٨، الدرس الخامس.