259

Fiqh al-Islām

فقه الإسلام

Publisher

مطابع الرشيد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

رجليه وقعد حتى رجع كل عضو فى موضعه ثم نهض، وقد ذكرت هذه القعدة فى بعض ألفاظ رواية حديث المسئ صلاته، ولا يعارض هذا ما أخرجه البزار فى مسنده عن وائل بن حجر فى صفة صلاته ﷺ-بلفظ: (فكان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائمًا) فقد ضعف النووى حديث وائل هذا، وكذلك لا يعارض ما رواه ابن المنذر من حديث النعمان بن أبى عياش (أدركت غير واحد من أصحاب رسول اللَّه ﷺ فكان إذا رفع رأسه من السجدة فى أول ركعة وفى الثالثة قام كما هو ولم يجلس) فإنه لا منافاة، إذ من فعلها فلأنها سنة ومن تركها فكذلك.
[ما يفيده الحديث]
١ - مشروعية هذه القعدة بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى والركعة الثالثة.
٣٢ - وعن أنس بن مالك رضى اللَّه عنه (أن رسول اللَّه ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه) متفق عليه، ولأحمد والدارقطنى نحوه من وجه آخر وزاد: (فأما فى الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا).
[المفردات]
(قنت) القنوت يطلق على معان والمراد به هنا الدعاء فى الصلاة فى محل مخصوص من القيام، ومن معانيه الخشوع والعبادة وإقامة الطاعة والاقرار بالعبودية والسكوت فى الصلاة، والقيام، وطوله، ودوام الطاعة.

1 / 260