323

Fiqh al-Riḍā

فقه الرضا

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

المؤتمر العالمي للإمام الرضا

Edition

الأولى

Publication Year

1406 AH

Publisher Location

مشهد

<span class="title2">١٠٩ - باب الرياء والنفاق والعجب</span>

نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: " قال الله تبارك وتعالى: أنا أعلم بما يصلح عليه دين عبادي المؤمنين، أن يجتهد في عبادتي فيقوم من نومه ولذة وسادته، فيجتهد لي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين، نظرا مني له وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت نفسه، ولو خليت بينه وبين ما يريد من عبادتي، لدخله من ذلك العجب، فيصيره العجب إلى الفتنة، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه، ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم، فإنهم لو اجتهدوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي، كانوا

مقصرين غير بالغين كنه عبادتي، فيما يطلبونه عندي، ولكن برحمتي فليثقوا، وبفضلي فليفرحوا، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تدركهم، فإني أنا الله الرحمن الرحيم، وبذلك تسميت " (١).

ونروي في قول الله تبارك وتعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/18/18" target="_blank" title="الكهف 18">﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾</a> (2) قال: ليس من رجل يعمل شيئا من الثواب، لا يطلب به وجه الله، إنما يطلب تزكية الناس، يشتهي أن تسمع به الناس، إلا أشرك بعبادة ربه (3) في ذلك العمل، فيبطله (4) الرياء، وقد سماه الله تعالى الشرك.

ونروي: من عمل لله كان ثوابه على الله، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس، إن كل رياء شرك (5).

Page 387