271

Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī

فقه العبادات على المذهب الشافعي

- ما يسن قوله لسامع (السامع: من سمع عرضًا من غير قصد) الأذان ولمستمعه (المستمع: من تقصد السماع) وللمؤذن والمقيم:
-١- يسن للسامع أو المستمع أن يقول مثل ما يقول المؤذن أو المقيم، إلا في الحيعلتين فيقول: عقب كل منهما: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" لما روي عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال حي على الفلاح، قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله، من قلبه، دخل الجنة) (مسلم ج ١/كتاب الصلاة باب ٧/١٢)
وعقب التثويب يقول: صدقت وبررت، وعقب كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها، لما روي عن أبي أمامة ﵁ أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ: "أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبي ﷺ: (أقامها الله وأدامها) " (أبو داود ج ١ / كتاب الصلاة باب ٣٧/٥٢٨) ويستحب أن يقطع السامع قراءة القرآن لإجابة المؤذن، وكذلك كل قراءة أخرى أو علم أو ذكر، لأن الذكر وغيره لا يفوت، والأذان يفوت، إلا المصلي، فلا يجيب حتى يفرغ من صلاته. وكذلك يستحب للسامع المجامع، أو الذي يقضي حاجة، الإجابة بعد الفراغ، ما لم يطل الفصل.
ومن سمع مؤذنًا بعد مؤذن استحب له أن يتبع الأول، ولا يستحب تكرار المتابعة.
-٢- ويسن للسامع والمستمع، وللمؤذن والمقيم أن يصلوا ويسلموا على النبي ﷺ بعد الفراغ من الأذان والإقامة. وأن يسألوا الله تعالى للنبي ﷺ الوسيلة بعد الصلاة عليه، ويكون هذا بعد الأذان، دون الإقامة، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرًا. ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة) (مسلم ج ١/ كتاب الصلاة باب ٧/١١) وروى جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من قال حين يسمع النداء: الله رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) (البخاري ج ١/ كتاب الأذان باب ٨/٥٨٩)
-٣- ويسن أيضًا، لهم جميعًا، الدعاء بين الأذان والإقامة، لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) (الترمذي ج ١ / كتاب الصلاة باب ١٥٨/٢١٢) ويسن لهم الدعاء عند أذان المغرب لما روي عن أم سلمة ﵂ قالت: "علمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: (اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهار، وأصوات دعاتك، فاغفر لي) " (أبو داود ج ١/ كتاب الصلاة باب ٣٩/٥٣٠)

1 / 271