Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī
فقه العبادات على المذهب الشافعي
- تعريفها:
- هي قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن تراخى سمي عزمًا. ومحلها القلب، ويسن لفظها باللسان.
دليل فرضيتها:
ما روى عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى) (مسلم ج ٣/ كتاب الإمارة باب ٤٥/١٥٥) ولأن الصلاة قربة محضة طريقها الأفعال فلم تصح بغير نية. وأجمع العلماء على أن الصلاة لا تصح إلا بالنية فمن تركها عمدًا أو سهوًا لم يكن داخلًا في الصلاة.
شروطها:
آ- في الصلاة المفروضة (سواء كانت إحدى الخمس المكتوبة، أو كانت فرض كفاية كصلاة الجنازة أو الصلاة الفائتة أو المعادة أو المنذورة.)
-١- قصد فعل الصلاة.
-٢- تعيينها لتتميز عن غيرها.
-٣- نية الفرضية، فإذا أطلق دون أن ينوي الفرضية وقعت الصلاة نفلًا. ولا تجب نية الفرضية في صلاة الصبي لأن صلاة الصبي نافلة كلها.
ومن المستحبات زيادة قولنا لله تعالى، ونية استقبلا القبلة، وذكر عدد الركعات، فإذا أخطأ بذكر عدد الركعات كأن قال في الظهر ثلاثًا أو خمسًا لم تنعقد الصلاة لتقصيره، أما إن جهل الوقت فقال أداء أو قضاء صلاته. وفي القضاء يكفي التعيين - ظهر، عصر ... - دون ذكر السنة والشهر واليوم الذي فاتته فيه الصلاة.
ب- في الصلاة النافلة (بكل أنواعها، سواء كانت ذات سبب، أو ذات وقت كالعيدين أو الضحى أو الأوابين، أو راتبة أي تابعة للفرائض، ويستثنى من ذلك النفل المطلق) ١- قصد فعل الصلاة.
-٢- تعيينها: راتبة، أو ذات وقت، أو ذات سبب، وفي الراتبة يجب تعيين القبلية والبعدية، وفي الصلاة ذات السبب التي تتداخل مع الصلوات الأخرى، وهي سنة تحية المسجد وسنة الوضوء، لا يشترط التعيين وإنما يسن (فيقول مثلًا: نويت أن أصلي ركعتين سنة العصر مع سنة تحية المسجد) إذا تداخلت، أما إذا صليت مستقلة فلا بد من التعيين.
ج- في النفل المطلق: تكفي نية فعل الصلاة.
1 / 278