Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī
فقه العبادات على المذهب الشافعي
- وسميت بتكبيرة الإحرام لأنها تحرم ما كان محللًا قبلها كالأكل والشرب.
دليل فرضيتها:
قول النبي ﷺ في الحديث الذي رواه معاوية بن الحكم السلمي ﵁ (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) (مسلم ج ١/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٧/٣٣) ففي الحديث قرن ﷺ التكبير بالقراءة فدل على أنه مثلها في الركنية ومن تركها عامدًا أو ناسيًا لم يكن داخلًا في الصلاة.
لفظها:
-٢- وتكون بلفظ الله أكبر على التعيين، لحديث علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم) (أبو داود ج ١ / كتاب الطهارة باب ٣١/٦١) ولما ورد في حديث المسيء صلاته (إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) (البخاري ج ١/ كتاب صفة الصلاة باب ٣٩/٧٦٠. وحديث المسيء صلاته هذا حديث هام لما اشتمل عليه من أحكام كثيرة في شأن الصلاة، نسجله هنا بتمامه لأنه سيتكرر الاستشهاد به في كثير من أركان الصلاة. رواه الشيخان، وهو بلفظ البخاري كما يلي: عن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﵇ فقال: (ارجع فصل فإنك لم تصل) فصلى ثم جاء فسلم على النبي فقال: (ارجع فصل فإنك لم تصل) ثلاثًا فقال: والذي بعثك بالحق فما أحسن غيره فعلمني. قال: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) "
شروط صحتها:
-١- أن تكون بالعربية للقادر عليها، وإلا قالها بأية لغة شاء، فإذا اتسع الوقت لزمه أن يتعلم، فإن لم يتعلم، وكبر بلسانه بطلت صلاته لأنه ترك اللفظ مع القدرة عليه.
-٢- أن تكون بلفظ (الله أكبر) لأن النبي ﷺ كان يدخل به في الصلاة، وهو القائل في الحديث الذي رواه مالك بن الحويرث ﵁: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (البخاري ج ١/ كتاب الأذان باب ١٨/٦٠٥) فلا تصح بغير لفظ الجلالة كأن يقول: (الرحمن أكبر)
-٣- تقديم الجلالة على أكبر، فلا يصح أن يقول (أكبر الله)
-٤- عدم مد همزة الجلالة
-٥- عدم مد باء الأكبر.
-٦- عدم تشديد الباء.
-٧- عدم زيادة واو بين الجلالة وأكبر
-٨- عدم الفصل بين الكلمتين بوقفة طويلة. أما التخلل اليسير فلا يضر، ولا يضر الفصل بينهما بأل التعريف، أو بوصف الله تعالى، بشرط ألا نزيد على وصفين، والأفضل عدم وجود الفاصل أصلًا
-٩- أن يسمع نفسه جميع حروفها سواء كان إمامًا أو منفردًا.
-١٠- إيقاعها حال استقبال القبلة، وتأخيرها عن تكبيرة الإمام إذا كان المصلي في جماعة.
-١١- أن يكبر للإحرام قائمًا في الفرض، فإن وقع منه حرف في غير القيام لمن ينعقد فرضًا وإنما انعقد نفلًا، وكذا المسبوق الذي يدرك الإمام راكعًا يجب أن تكون تكبيرة الإحرام بجميع حروفها في حال قيامه. أما إذا كان لا يستطيع القيام وصلى الفرض قاعدًا فيكبر قاعدًا أيضًا.
-١٢- أن تقترن النية بابتداء التكبير، وتستحضر إلى انقضائه.
1 / 280