Fiqh al-ʿibādāt ʿalāʾl-madhhab al-Shāfiʿī
فقه العبادات على المذهب الشافعي
- تعريفه: هو لغة: الانحناء، وقيل: معناه الخضوع.
وشرعًا: أن ينحني بغير انخناس (الانخناس هنا هو: أن يخفض عجزه، ويرفع رأسه، ويقدم صدره) قدر بلوغ راحتيه ركبتيه
دليل فرضيته: قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ (الحج ٧٧) وحديث المسيء صلاته وقوله ﷺ (صلوا كما رأيتموني أصلي) (البخاري ج ١/ كتاب الأذان باب ١٨/٦٠٥) وإجماع الأمة.
أقله: يكون الركوع (وأكمله، وأكمل سائر أركان الصلاة ما اشتمل على السنن الآتي بيانها في بحث سنن الصلاة) للقائم القادر على الركوع، معتدل الخلقة، سليم اليدين والركبتين، بأن ينحني بغير انخناس قدر وصور راحتيه إلى ركبتيه لو أراد وضعهما عليهما، لأنه لا يسمى بما دونه راكعًا. روى زيد بن وهب قال: "رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع والسجود، قال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا ﷺ" (البخاري ج ١ / كتاب صفة الصلاة باب ٣٧/٧٥٨) فإن لم يقدر على هذا الركوع انحنى مقدوره، وأومأ بطرفه.
ولو ركع، ولم يضع يديه على ركبتيه ورفع ثم شك هل انحنى قدرًا تصل به راحتاه إلى ركبتيه أم لا؟ لزمه إعادة الركوع لأن الأصل عدمه.
وأما ركوع من صلى قاعدًا فانحناء تحاذي فيه جبهته ما أمام ركبتيه، وأكمله أن تحاذي فيه جبهته موضع سجوده من غير مماسته، وإلا كان سجودًا لا ركوعًا
شروطه:
-١- الطمأنينة بحيث تستقر أعضاؤه، لقوله ﷺ للمسيء صلاته: (ثم اركع حتى تطمئن راكعًا)
-٢- ألا يقصد به غيره، فلو هوى بقصد سجود التلاوة فلما وصل إلى حد الراكعين عنَّ له الركوع لم يكف بل يجب عليه القيام ليركع، أما إن كان تابعًا لإمامه فيجزئه، فلو قرا الإمام آية سجدة مثلًا فهوى فظن المأموم أن إمامه هوى لسجود التلاوة فهوى معه وإذا بإمامه لم يسجد بل هوى للركوع، تبعه وأجزأه هذا عن الركوع.
-٣- أن يكون من قيام، فلو سقط من قيامه بعد فراغ القراءة فارتفع من الأرض إلى حد الراكعين لم يجزئه بل عليه أن ينتصب قائمًا ثم يركع.
1 / 286