302

Al-Faṣl fī al-milal waʾl-ahwāʾ waʾl-niḥal

الفصل في الملل والأهواء والنحل

Publisher

مكتبة الخانجي

Publisher Location

القاهرة

على خلاف هَذَا القَوْل الْفَاسِد مَعَ خِلَافه لِلْقُرْآنِ ولموجب الْعقل وبديهته كَذَا عِنْده وَأَظنهُ لقد شبهه تَعَالَى بالمخلوقين
قَالَ أَبُو مُحَمَّد وَأما الأسواري فَجعل ربه تَعَالَى مُضْطَرّا بِمَنْزِلَة الجماد وَلَا فرق لَا قدرَة لَهُ على غير مَا فعل وَهَذِه حَال دون حَال البق والبراغيث وَأما أَبُو الْهُذيْل فَجعل قدرَة ربه تَعَالَى متناهية بِمَنْزِلَة المختارين من خلقه وَهَذَا من التَّشْبِيه حَقًا وَأما النظام والأشعرية فَكَذَلِك أَيْضا وَجعلُوا قدرَة رَبهم تَعَالَى متناهية يقدر على شَيْء وَلَا يقدر على آخر وَهَذِه صفة أهل النَّقْص وَأما سَائِر الْمُعْتَزلَة فوصفوه تَعَالَى بِأَنَّهُ لَا نِهَايَة لما يقدر عَلَيْهِ من الشَّرّ وَأَن قدرته على الْخَيْر متانهية وَهَذِه صفة شَرّ وطبيعة خبيثة جدا نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا إِلَّا بشر بن الْمُعْتَمِر فَقَوله فِي هَذَا كَقَوْل أهل الْحق وَهُوَ أَن لَا تتناهى قدرته أصلا وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

2 / 145