وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) لهم أن يتصدقوا على موتاهم لكن لا ثمنًا للقرآن] (١).
ومذهب جمهور العلماء على أن القراءة على القبور غير مشروعة وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية عنه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ولا يحفظ عن الشافعي في هذه المسألة كلام لأن ذلك كان عنده بدعة وقال مالك ما علمت أحدًا يفعل ذلك فعلم أن الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه] (٢).
جاء في الشرح الكبير: [وكره قراءة بعده أي بعد موته وعلى قبره لأنه ليس من عمل السلف].
وقال الدسوقي معلقًا عليه: [قوله لأنه ليس من عمل السلف أي فقد كان عملهم التصدق والدعاء لا القراءة] (٣).
ولم يصح شيء عن النبي ﷺ في قراءة القرآن على القبر بخلاف ما ذكره بعض العلماء في الاستدلال على جواز القراءة عند القبر فمما ذكروه:
١. ما ذكره ابن عابدين عند تعليقه على قول صاحب الدر: قوله " ويقرأ يس "
لما ورد: (من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات) (٤).
فهذا الحديث موضوع مكذوب على رسول الله ﷺ أخرجه الثعلبي في تفسيره من طريق محمد بن أحمد الرياحي ... الخ السند.
(١) الإبداع ص ٤٤.
(٢) اقتضاء الصراط المستقيم ص ٣٨٠، وانظر الإنصاف ٢/ ٥٥٧ - ٥٥٨، الفروع ٢/ ٣٠٢.
(٣) حاشية الدسوقي ١/ ٤٢٣.
(٤) حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣.