هذا الحديث وتبعه ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة] (١).
٣. ما روي في الحديث (من زار قبر والديه كل جمعة فقرأ عندهما يس غفر له بعدد كل آية وحرف).قال الشيخ الألباني: [موضوع رواه ابن عدي وأبو نعيم ... وقال ابن عدي: باطل ليس له أصل بهذا الإسناد ... ولهذا أورده ابن الجوزي في الموضوعات من رواية ابن عدي فأصاب] (٢).
إذا ثبت هذا فإن المشروع عند زيارة القبور هو السلام على الأموات وتذكر الآخرة والدعاء والاستغفار وأما قراءة القرآن فلا ويدل على ذلك ما ورد عن النبي ﷺ في هديه ﷺ لزيارة القبور.
قال العلامة ابن القيم: [فصل في هديه ﷺ في زيارة القبور، كان إذا زار قبور أصحابه يزورها للدعاء لهم والترحم عليهم والاستغفار لهم وهذه هي الزيارة التي سنها لأمته وشرعها لهم وأمرهم أن يقولوا إذا زاروها: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية) (٣).وهذا الحديث الذي ذكره ابن القيم رواه مسلم عن بريدة ولفظه: (كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول - في رواية أبي بكر -: السلام على أهل الديار).
وفي رواية زهير: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية) (٤).
(١) أحكام الجنائز ص ١٩٣.
(٢) سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ٦٦ - ٦٧، وانظر الأجوبة المرضية ١/ ١٧١.
(٣) زاد المعاد ١/ ٥٢٦.
(٤) صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ٣٩.