199

Ittibāʿ lā ibtidāʿ - qawāʿid wa-usus fī al-sunna wa-l-bidʿa

اتباع لا ابتداع - قواعد وأسس في السنة والبدعة

Edition

الثانية

Publication Year

مصححة ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م (بيت المقدس / فلسطين)

إن أول إشارة لموسم النبي موسى وقعنا عليها في الكتب، وردت في " إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى " لشمس الدين السيوطي المتوفى بعد سنة ٨٨٠ هـ ... وقد دون السيوطي كتابه هذا سنة ٨٧٥ هـ والإشارة الثانية وجدناها في مخطوط " الدر النظيم في أخبار سيدنا موسى الكليم " لأبي البقاء نجم الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة المتوفى بعد سنة ٩٠١ هـ ... أما الإشارة الثالثة بحسب الترتيب الزمني فنجدها عند مجير الدين الحنبلي الذي يحدد لنا لأول مرة موعد الزيارة ومدتها في كتابه " الأنس الجليل " الذي كتبه سنة ٩٠٠ - ٩٠١ هـ ... ويلاحظ أن هؤلاء الكتاب الثلاثة لم يشيروا إلى هدف للزيارة سوى الزيارة والتبرك والأكل والشرب ... إن المقتطفات التي أوردناها هي أهم ما وقعت أيدينا عليه عن تطورات الموسم في عهد المماليك والمعلومات الواردة فيها نزرة وليس فيها كبير غناء ولم نجد في كتابات القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي أية إشارة إليه ومع ذلك فيبدو أن زيارة النبي موسى اكتسبت أهمية متزايدة بعد بناء المقام في القرن السابع/الثالث عشر ووصلت شعبية المقام ذروتها في عصر المماليك في القرن التاسع وأوائل القرن العاشر الهجري ...] (١).
وهذا الكلام يؤكد لنا أن موسم النبي موسى أمر مبتدع ليس له أصل صحيح ولا يجوز شرعًا إضفاء أية قدسية عليه فليس له أي مستند لا من كتاب الله ولا من سنة رسوله ﷺ.

(١) موسم النبي موسى ص٨٧ - ٨٩.

1 / 200